وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن إسماعيل بقائي أشار، صباح اليوم، خلال كلمته في المؤتمر الدولي السادس لعلوم المحيطات في الخليج الفارسي، إلى الأهمية الجيوسياسية لهذا الممر المائي، وقال: إن الخليج الفارسي ليس مجرد نطاق جغرافي، بل يُعد جزءاً من الهوية التاريخية والثقافية والحضارية لإيران ولشعوب المنطقة.
وأضاف أن الشواهد التاريخية والوثائق المكتوبة والخرائط الجغرافية، من الماضي وحتى اليوم، تؤكد أن هذه المساحة المائية كانت على الدوام محوراً للتفاعلات الاقتصادية والثقافية والإنسانية، وأسهمت في بناء روابط عميقة بين شعوب السواحل المطلة عليها.
وشبّه المتحدث باسم وزارة الخارجية موقع الخليج الفارسي بالرموز الوطنية المُشكِّلة للهوية، موضحاً: كما أن لبعض المعالم الطبيعية دوراً في تعريف هوية الإيرانيين، فإن الخليج الفارسي يمثل حقيقة حضارية راسخة ذات مكانة فريدة في تشكيل تاريخ إيران وثقافتها، وترتبط به جميع القوميات في البلاد.
وشدد بقائي على ضرورة ترسيخ الاستقرار والأمن الإقليمي، قائلاً: إن الأمن المستدام في الخليج الفارسي لا يتحقق إلا من خلال التعاون وبناء الثقة والحوار بين الدول الساحلية، وإن الاعتماد على القدرات الذاتية للمنطقة يمكن أن يشكل بديلاً للتوترات والمنافسات المدمّرة.
وتابع أن الاحترام المتبادل والالتزام بالقواعد الدولية والارتكاز إلى المصالح المشتركة من شأنها أن تمهّد الطريق أمام التنمية الاقتصادية والتجارية والاجتماعية في هذه المنطقة الاستراتيجية.
كما عدّ المتحدث باسم وزارة الخارجية حماية البيئة البحرية أحد المتطلبات الأساسية للتخطيط الإقليمي، مؤكداً أن صون النظام البيئي للخليج الفارسي وتراثه الثقافي يجب أن يسير جنباً إلى جنب مع التنمية الاقتصادية، بما يضمن الحفاظ على منافعه للأجيال المقبلة.
وختم بقائي بالإشارة إلى التحولات الجيوسياسية ووجود أطراف من خارج المنطقة، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لطالما اعتبرت أن التقدم والأمن والتنمية في الخليج الفارسي لن تتحقق من دون التنسيق والتعاون المباشر بين دول المنطقة، وأن تعزيز الدبلوماسية الإقليمية يمثل المسار الأمثل لتحقيق هذا الهدف.
/انتهى/