وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن الحكومة الإيرانية قالت في بيانها، إن قرار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بشأن الحرس الثوري يُعدّ سلوكاً انفعالياً وغير بنّاء وغير قانوني تجاه إحدى مؤسسات السيادة الوطنية وركناً أساسياً من أركان الدفاع في إيران، وهي مؤسسة لعبت ولا تزال تلعب دوراً محورياً في حفظ الاستقرار الإقليمي ومواجهة التيارات والجماعات الإرهابية.
ويُظهر هذا القرار مرة أخرى فقدان المصداقية التي تعاني منها الهياكل الدولية في مجال مكافحة الإرهاب وتشخيص مصاديقه الحقيقية؛ إذ كيف يتم، تحت أغطية سياسية، تحصين نظام يُعد رمزاً للإرهاب الحكومي والإبادة الجماعية والاحتلال والتهجير القسري من المساءلة، بل والخضوع لإرادته السياسية، في الوقت الذي تُدرج فيه مؤسسة رسمية وقانونية في بلد يُعدّ نفسه ضحية للإرهاب ورائداً في مكافحته إقليمياً، تحت تسميات ووسوم مختلقة.
ويمثل الحرس الثوري بالنسبة لجميع الإيرانيين رمزاً للتضحية في مواجهة عدوان النظام البعثي والإرهاب القاعدي والداعشي؛ فالحرس الثوري ليس مجرد مؤسسة عسكرية دفاعية، بل هو بنية وطنية تُعزّز الأمن القومي والتعاون الإقليمي في مواجهة أي تهديد إرهابي، وقد لمس شعوب المنطقة آثار وبركات دوره واستفادت من مظلة الأمن التي وفرها.
لقد سلك الاتحاد الأوروبي طريقاً خاطئاً؛ فلا يمكن تحويل مكافحة الإرهاب إلى أداة سياسية ملوثة بالأهواء غير القانونية، ولا يمكن استهداف مؤسسة منبثقة من ثورة شعب عظيم ورمز لأمن واستقرار دولة، ثم الادعاء في الوقت نفسه بدعم ذلك الشعب. إن هذا السلوك المراوغ وغير الحكيم لن يفضي إلا إلى تشويه كامل لمكانة الاتحاد الأوروبي لدى الشعب الإيراني، وزعزعة صورته المستقلة على الساحة الدولية، دون أن يحقق أي مكسب آخر.
وتدين الحكومة الرابعة عشر، بشدة هذا الإجراء الخاطئ من قبل وزراء الخارجية الأوروبيين، وتؤكد أن المؤسسات الوطنية والدينية ورموز السيادة الوطنية والدفاع عن الأرض، كانت وستظل محل دعم جميع أركان نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية والشعب الإيراني، وأن أياً من هذه الألعاب الخارجية الخبيثة لن تنال من مكانتها الرفيعة. فعندما يحين وقت الدفاع عن الأرض والوطن، فإن أبناء إيران هم من يقفون في الصفوف الأمامية ويدافعون عن الأرواح والأعراض والحدود وكرامة إيران، ويحفظون أمن الوطن العزيز، غير آبهين بمحاولات البعض خلف الحدود، وتحت غطاء دبلوماسي، العبث بمفاهيم الأمن والتلاعب بقوائم زائفة وتسخير الإرهاب لأغراض سياسية.
حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية
30 كانون الثاني/يناير 2026
/انتهى/