وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأنّ ظهر اليوم الاثنين، قام سيد عباس عراقجي، وزير الخارجية ونواب الوزير ومسؤولون آخرون بوزارة الخارجية الإيرانية، بتجديد عهدهم مع مبادئ الإمام الخميني (رض) في مرقده المطهر، بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية.
وخلال المراسم، هنأ عراقجي بمناسبة «عشرة فجر» قائلاً: «آمل أن نتمكن من مواصلة طريق الإمام الخميني (رض). شهدنا منذ العام الماضي وحتى الآن تحولات عميقة على الصعيد الدولي، من بينها حرب الـ 12 يوماً والعملية الإرهابية الأخيرة».
وأضاف: «أثناء الحرب التي استمرت 12 يومًا، كنت أذهب إلى وزارة الخارجية عند الخامسة صباحًا، وتذكرت سبتمبر 1979 وبداية حرب نظام صدام ضد إيران. أذكر يوم هجوم صدام، حيث كان رد فعل الإمام الخميني (رض) مطمئنًا. واليوم نحن في موقف مشابه؛ لقد هاجموا وتلقوا الرد، ونحن نقف بقدرة وصلابة».
وأشار وزير الخارجية إلى أن الحرب التي استمرت 12 يومًا شكّلت نقطة فارقة في تاريخ إيران، موضحًا: «في الأيام الأولى، غرد رئيس أمريكا قائلاً: "استسلام بلا قيد أو شرط". هذا لا يحتاج إلى تفسير. منذ اليوم الأول كانوا يطالبون بالتفاوض، بينما كنا نحن بالفعل في مفاوضات عندما وقع الهجوم، وكانوا يقولون إنه يمكن أن ينتهي الصراع بالتفاوض».
وتابع: «بالثقة التي استلهمناها من الإمام الراحل، بدأ رد قواتنا منذ الليلة الأولى واستمر. وفي منتصف الحرب، أولئك الذين طالبوا بالاستسلام بلا قيد، أصبحوا يطالبون بالهدنة بلا قيد. وهذا كان ثمرة إرادة وثقة الشعب الإيراني، درس تعلمناه من الإمام (رض) واستمر معنا بمتابعة من قائد الثورة».
وقال عراقجي: «الإمام الخميني (رض) قال: إذا سقط علم من يد قائد، يرفعه قائد آخر، وقد رأينا ذلك في الحرب الأخيرة».
وأوضح أن «العدو جاء اليوم بمؤامرة جديدة»، مضيفًا: «الأحداث التي وقعت في الثلاثة أيام من يناير كانت امتدادًا لتلك الحرب التي دامت 12 يومًا، ولا ينبغي لأحد أن يخطئ. لقد تم الاعتراف بحق الشعب في الاحتجاج السلمي، لكن خلال تلك الأيام تدخلت عناصر إرهابية، وكانت استمرارًا للحرب الغادرة لأمريكا وإسرائيل ضدنا».
وأكّد وزير الخارجية: «إن شاء الله، سنرى قريبًا ثمار هذه المقاومة على صعيد السياسة الخارجية. نحن لم نتخلَ عن الدبلوماسية أبدًا، ولم نفوّت أي فرصة للدفاع عن حقوق الشعب الإيراني. كلنا نعمل من أجل حماية حقوق الشعب والدفاع عنه».
وأضاف: «اليوم هم من يتحدث عن الدبلوماسية، بشرط أن تقوم على الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة. يجب التعامل مع الشعب الإيراني بالاحترام، ومن يحترمنا سنتعامل معه بالمثل. نحن جاهزون للدبلوماسية، لكنها لها أسسها ومبادئها. وأتمنى أن نرى نتائج الدبلوماسية قريبًا».
/انتهى/