وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ان اللواء رضائي، قال في كلمة القاها ظهر اليوم الاربعاء في الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية في ميدان الإمام (ره) بأصفهان، مشيراً إلى الاحتفالات المتزامنة بانتصار الثورة في جميع أنحاء إيران وسبعين دولة أخرى، قائلاً: "إن حركة الشعب على مدى سبعة وأربعين عاماً الماضية تزداد كل عام هيبة عن العام السابق، والشعب متمسك بعهده مع هذه الثورة."
وفي جانب آخر من كلمته أشار اللواء رضائي إلى الحرب العدوانية المفروضة على ايران، مضيفاً: "عندما رأوا أنهم لا يستطيعون إيقاف الجمهورية الإسلامية، بدأوا الحرب. وجاؤوا بصدام حسين ليهاجم إيران. لكن هذا خلق ثورة دفاعية بحد ذاتها. من قلوب الشباب تشكلت الفرق والألوية. إن مدفعيات حرسنا الثوري كانت غنائم أخذناها من الجيش العراقي؛ لكن شبابنا آمنوا بأنفسهم وانتصروا في جميع الجبهات بشعار 'نحن قادرون'، وعادت هيبة إيران."
ومؤكداً على تجاوز الهدف الأول، أشار إلى الأهداف التالية قائلا: "الهدف الثاني كان تقدم إيران في الأبعاد المادية والمعنوية، والهدف الثالث تحسين حياة الشعب ورفعة شباب البلاد. مرة أخرى، حاولت القوى ذاتها التي أعاقت تقدمنا طوال القرون الثلاثة الماضية، هذه المرة منع تقدمنا عبر عقوبات قاسية وغير مسبوقة فرضتها ضد إيران."
وأوضح عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام: "انتظروا أربع سنوات لسقوط إيران، لكنهم رأوا أنها تقف صامدة حتى في أكثر الاقتصادات حصاراً في التاريخ. وعندما رأوا أن العقوبات غير كافية، قرروا الحرب مرة أخرى. لقد بدأوا حرب الـ 12 يوماً بعد 20 عاماً من التحضير؛ بينما كنا في مفاوضات عُمان."
وأشار إلى رد إيران القوي على هذا الهجوم، قائلاً: "هاجموا في اليومين الأول والثاني، لكن من اليوم الرابع والخامس، كانت صواريخ إيران هي التي تحرث الأراضي المحتلة. لأول مرة منذ سبعين عاماً، تم قصف مراكز في إسرائيل لم تكن تتخيل إسرائيل أبداً أن يحدث مثل هذا الأمر."
وتابع اللواء محسن رضائي في كلمته مشيراً إلى الدور الخاص للشعب الإيراني في إبطال سيناريوهات العدو بعد الحرب المفروضة وأيضاً خلال الهجوم الأخير.
وشدد على ضرورة الوحدة واليقظة في المرحلة الحساسة الحالية: "يجب أن ندافع عن أمننا وجمهوريتنا الإسلامية ومستقبلنا، وأن نرغم أمريكا. يجب أن تكون قوى الأمن والباسيج والجيش والحرس الثوري بقوة في الميدان. يوم الحضور المهيب هو يوم الصحوة والوعي."
كما أوصى اللواء رضائي مسؤولي البلاد: "أن يتصرفوا بحزم في مكافحة الفساد والتمييز وضبط الأسعار وأن يكونوا إلى جانب الشعب حتى تُعبر هذه المراحل الحساسة بنجاح."
وأكد اللواء رضائي: "في تلك الحادثة الكبيرة التي وقعت، كان للشعب دور خاص. أنتم أيها الرجال والنساء الأوفياء، ذوو البصيرة، وقفتم خلف القيادة وخلف القوات المسلحة، واستطعتم بشعاراتكم 'إيران هي حياتي' أن تظهروا عظمة جعلت أعداءنا في ذهول."
وتابع: "الأعداء بعد مشاهدة الدعم الشعبي، أدركوا هزيمتهم العسكرية ووجدوا أن احلامهم بالبساط الأحمر وسقوط النظام كانت خاطئة"
وأضاف اللواء رضائي: "الشعب الذي نزل إلى الساحة، هتفوا جميعهم بـ 'الموت لأميركا' و'الموت لإسرائيل'، ولذلك لجأت إسرائيل إلى السيد ترامب وطلبت وقف إطلاق النار."
وأكد اللواء رضائي: "سبب إعلان وقف إطلاق النار من قبل العدو، ليس فقط القوة الصاروخية، بل الخوف من مواجهة الشعب مرة أخرى؛ لقد جلسوا وفكروا، إذا قمنا بضرب القادة افتراضياً، ماذا نفعل مع الشعب؟ نحن نريد دخول إيران بعد إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية، لكن الشعب الإيراني، كما في حرب الـ 12 يوماً، إذا نجحنا في دخول إيران، فإن الشعب نفسه سيقف أمامنا بمئات الآلاف. فما الفائدة إذن؟"
وأضاف: "إن مزاج السيد ترامب الآن أصبح يميل إلى البحث عن مخرج من هذا المستنقع، وهناك مجموعتان من المستشارين يوجهانه في هذا الشأن: مجموعة مثل وزير الخارجية الأمريكي (الصديق لنتنياهو) تؤكد على الهجوم، ومجموعة أخرى مثل السيد فانس (نائب ترامب) تحذر من أن استمرار الحرب يعني فقدان كل نفط وغاز المنطقة وعدم إمكانية بقاء الغرب في أي دولة في غرب آسيا."
ضرورة التفاوض في ظل الاقتدار
وخاطب عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام الأميركيين قائلاً: "من الأفضل لكم أن تنتهجوا طريق المفاوضات، ولكن اعلموا أنه إذا بدأتم أنتم هذه المرة، فلن يكون هناك وقف إطلاق نار. هذه المرة مختلفة."
واعتبر اللواء رضائي أن أكبر مشكلة لدى الأعداء هي تفسير نبل إيران على أنها ضعف: "سلوكنا في العلاقات الدولية نبيل، إنساني، إسلامي وعادل؛ هذا ليس ضعفنا. أنتم تخطئون في فهم نبالتنا على أنها ضعف، وسوف تقعون في مستنقع لا تعرفون كيف تخرجون منه."
وإذ ذكّر بتاريخ مفاوضات الحرب، حذر: "سيد ترامب، في ذلك اليوم الذي جاء فيه السيد ريغان خلف صدام حسين ولم تتفاوضوا، نحن حررنا خرمشهر. بعد ذلك، أرسلتم السيد مكفارلن سراً إلى مطار مهرآباد تتوسلون لإجراء مفاوضات. نقول لكم، إذا لم تأخذوا المفاوضات على محمل الجد اليوم، سيأتي يوم تضطرون فيه إلى المجيء إلى مطار الإمام (رض) تتوسلون لمقابلة الرئيس، وقد لا يُسمح لكم برؤيته."
وطرح اللواء رضائي نقطة مهمة للغاية حول أهداف العدو طويلة المدى: "هدف أمريكا وإسرائيل لم يعد فقط منع تقدمنا. لقد توصلا إلى نتيجة مفادها أنه لا ينبغي أن تبقى أرض اسمها إيران. يجب تقسيم إيران إلى خمسة أقاليم، خمس مناطق لا جيش لها ولا حرس ثوري، وأن تكون سماء إيران من حدود العراق إلى حدود الصين تحت تصرف طائرات أمريكا بحيث لا توجد قوة دفاعية تحت أقدامهم."وخاطب الشباب المشاغبين قائلاً: "العديد من هؤلاء المشاغبين لو علموا أن الذين يأمرونهم هم في نهاية المطاف ضد إيران، لما فعلوا ذلك. كونوا واعين، كونوا يقظين. اليوم يوم اليقظة."
ومع تأكيده على النصر القادم، أعرب اللواء رضائي عن أمله: "كما انتصرنا في الدفاع المقدس وامتد نفوذنا عبر العراق وسوريا وفلسطين، إذا بعون الله وتحت ظل القيادة الحكيمة، وجهنا صفعة قوية لأمريكا، فسيصل صدى إيران إلى أوروبا وأمريكا نفسها. هذه المرة ستكون مختلفة."
/انتهى/