يحلّ يوم القدس العالمي هذا العام في ظلّ ظروف إقليمية استثنائية، إذ يتزامن مع تصاعد المواجهة بين إيران وإسرائيل منذ الثامن والعشرين من فبراير، وسط ضربات متبادلة امتدت تداعياتها إلى أنحاء الشرق الأوسط ولأن القدس تبقى عنوان القضية الفلسطينية وقضية الأمة، فقد استغلّ الاحتلال أجواء التصعيد ليعلن إغلاق المسجد الأقصى بالكامل أمام المصلين، بذريعة الحرب والمخاوف الأمنية المرتبطة بالصواريخ.
.
قال منسق القوى الوطنية والاسلامية عصام بكر لوكالة تسنيم:"يأتي يوم القدس العالمي هذا العام في ظل هذه الحرب العدوانية المستعرة الوحشية من قبل الإدارة الأمريكية وكيان الاحتلال على الجمهورية الإسلامية في إيران وعلى المنطقة عموما هذه دعوة للتأكيد على وحدة الشعوب العربية والإسلامية من أجل مناهضة ومناوأة هذا المشروع الأمريكي الصهيوني الذي يهدف إلى بسط سياسة الولايات المتحدة والهيمنة على مقدرات وخيرات الشعوب ما أرسيت دعائمه في يوم القدس العالمي سيبقى حاضرا والجمهورية الإسلامية في إيران اليوم تدافع عن الضمير الإنساني وعن ضمير الشعوب المقهورة غير الخاضعة للولايات المتحدة".

ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات ترافقها خطوات ميدانية أخرى، بينها تصاعد اقتحامات المستوطنين في الضفة الغربية، إلى جانب حملات اعتقال لفلسطينيين بحجة “التحريض” عبر مواقع التواصل الاجتماعي ورغم هذه الظروف، يؤكد الفلسطينيون في هذا اليوم دعمهم لكل من يقف إلى جانب قضيتهم وحقوقهم، معتبرين أن مساندة الشعب الفلسطيني تبقى جزءًا من معركة أوسع في مواجهة الاحتلال.

ويأكد الكاتب والصحفي خالد صبارنة لوكالة تسنيم:"هذا العام يأتي يوم الكدس وهناك حرب تدور من قوى الاستكبار العالمي سواء من أمريكا التي وصفها الإمام الخميني (رض) الذي أطلق يوم القدس بالشيطان الأكبر وربيبتها دولة الاحتلال الصهيونية يشنون في يوم القدس حربا مدمرة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية أنا أقول لكم أن هذه الحرب لها أسباب كثيرة من أهم أسبابها أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقف مع فلسطين تقف مع القدس تقف مع كل المستضعفين في العالم وهذا لا يروق لا للأمريكيين ولا للصهاينة فالأمريكيين يريدون العودة لإيران بعد أن تم طردهم منها عام تسعة وسبعين يريدون العودة للسيطرة على ثرواتها البترول والغاز والمعادن الثمينة وكل شيء أما الصهاينة فيريدون إزاحة هذا النظام الذي يقف حجر عثرة في طريق تمددهم وإقامتهم لمشروع ما يسمى بإسرائيل الكبرى".

ويشيد الأب عبدالله يوليو لوكالة تسنيم:"منذ سنين نحن كل سنة نحتفل في هذا اليوم ما هي الرسالة في هذه الذكرة الرسالة هي أن نجعل حتى نسياننا يستعيد ذكرته لكي لا تكون القدس ضحية النسيان أو تناسي شعوبنا أمتنا أبنائنا وبالتالي لن ننسى أن القدس هذه المدينة العزيزة التي تجمعنا جميعا".

وعقب الصحفي خالد صبارنة لوكالة تسنيم:" أقول لايران في هذا اليوم انه شكرا للامام الخميني (رض) على هذا اليوم انه تذكر القدس وجعل يوم القدس حتى يتذكر العرب والمسلمين من اجل الاهتمام بها وتحريرها".
ويُحيي المسلمون حول العالم يوم القدس العالمي في آخر جمعة من شهر رمضان، وهو يوم أطلقه عام 1979 روح الله الخميني(رض) مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بهدف إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة في الوعي العالمي وتعزيز التضامن مع الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.

ختاما..وهكذا يأتي يوم القدس العالمي هذا العام في ظلّ حرب وتصعيد إقليمي، بينما يظلّ المسجد الأقصى عنوان الصراع ورمز القضية الفلسطينية، حاضراً في وجدان الشعوب الحرة الداعمة لحقوق الفلسطينيين.
/انتهي/