وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن مسعود بزشكيان، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وإيمانويل ماكرون، رئيس جمهور فرنسا، تبادلا خلال اتصال هاتفي، وجهات النظر حول تطورات المنطقة والتبعات الخطيرة لاستمرار العدوان العسكري الأمريكي والكيان الصهيوني ضد إيران.
وأكد رئيس الجمهورية، خلال شرحه للجرائم التي ارتكبتها أمريكا والكيان الصهيوني، أن: "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعرضت لعدوان عسكري من قبل أمريكا والكيان الصهيوني للمرة الثانية خلال الأشهر التسعة الماضية بينما كانت في حال تفاوض. إن هذا الانتهاك الصارخ للقانون والجرائم المرتكبة من قبل المعتدين يجب أن تُدان من قبل أي دولة تدعي سيادة القانون وحقوق الإنسان".
وأضاف بزشكيان: "للأسف، تستخدم أمريكا والكيان الصهيوني أراضي وإمكانيات الدول المجاورة لنا لتنظيم وتنفيذ إجراءات عدوانية ضد إيران. إن إيران مصممة على الدفاع الشامل عن وحدة أراضيها وسيادتها الوطنية، وفي الوقت نفسه، يقع على عاتق المجتمع الدولي واجب أخلاقي وقانوني لمحاسبة وإدانة أمريكا والكيان الصهيوني بسبب الهجمات غير القانونية ضد إيران وقتل الناس".
وأشار رئيس الجمهورية إلى انعدام الأمن المفروض على الخليج الفارسي ومضيق هرمز، قائلا: "لا يوجد بلد يهتم بأمن واستقرار المنطقة بقدر ما تهتم إيران، ونحن نأسف لأن الحرب المفروضة من قبل أمريكا والكيان الصهيوني تسببت في زعزعة أمن مضيق هرمز والإخلال بالملاحة البحرية".
وانتقد بزشكيان مواقف بعض مسؤولي الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية في تجاهل المسبب الرئيسي للأوضاع الحالية في المنطقة، وهو الاعتداءات والجرائم التي ترتكبها أمريكا والكيان الصهيوني ضد إيران، وصرح قائلاً: "إن أي نوع من اللامبالاة أو التماشى أو المماشاة مع العدوان وخرق القانون سيؤدي إلى زعزعة ركائز الحقوق والمعايير الدولية، وستطال تداعياته كافة الدول".
كما أدان رئيس الجمهورية بشدة استمرار الاعتداءات الوحشية للكيان الصهيوني ضد لبنان وقتل المئات من أبناء هذا البلد، مؤكداً أن: "استمرار الإهمال واللامبالاة تجاه الإجراءات الإجرامية وانتهاكات إسرائيل للقانون في الأراضي المحتلة ولبنان ودول المنطقة الأخرى، لن يؤدي إلا إلى توسيع دائرة عدوان هذا الكيان وزيادة انعدام الأمن في المنطقة والعالم بشكل متزايد، وتتحمل أمريكا والداعمون الآخرون لهذا الكيان المسؤولية المباشرة عن هذا الوضع".
من جانبه، هنأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في هذا الاتصال الهاتفي، الحكومة والشعب الإيراني بمناسبة حلول عيد "النوروز"، متمنياً للشعب الإيراني السلام والاستقرار والرفاه.
وأشار الرئيس الفرنسي إلى التطورات الأخيرة في المنطقة معلناً أن: "باريس أدانت الهجمات الإسرائيلية والأمريكية على إيران، وهي في الوقت نفسه مستعدة للقيام بأي إجراء من أجل إعادة المسار الدبلوماسي".
كما بحث رئيسا إيران وفرنسا بعض القضايا ذات الاهتمام المشترك في المجالين الثنائي والقنصلي.
/انتهى/