وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن نص رسالة أمير سعيد إيرواني، السفير والمندوب الدائم للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى المنظمة، إلى الأمين العام ورئيس مجلس الأمن بشأن التهديدات الجديدة لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية ضد منشآت الطاقة والمنشآت الحيوية لإيران، هو كما يلي:
بناءً على تعليمات حكومة متبوعي، واستمراراً للمراسلات السابقة بما في ذلك الرسالة المؤرخة 22 مارس 2026، أود بموجب هذه الرسالة لفت الانتباه العاجل لجنابكم وأعضاء مجلس الأمن إلى تهديد صريح ومتزايد آخر من قبل رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
لقد هدد المذكور بوضوح، خلال تصريح له عبر وسائل التواصل الاجتماعي بتاريخ 30 مارس 2026، بأنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران "في المدى القصير"، فإن الولايات المتحدة سوف "تفجر وتدمر بالكامل" البنى التحتية الحيوية لإيران، بما في ذلك محطات توليد الكهرباء، والمنشآت النفطية، وجزيرة خارك، وكافة منشآت تحلية المياه. وتأتي هذه التصريحات استمراراً لتهديده السابق بتاريخ 21 مارس 2026، والذي أعلن خلاله أنه "سيستهدف ويدمر" محطات الكهرباء الإيرانية، "بدءاً من أكبرها".
إن هذه التصريحات المخزية والشنيعة، ذات طبيعة حادة ومتعمدة وصريحة، وتنطوي على تهديد مباشر بالهجوم وتدمير البنى التحتية المدنية الضرورية لبقاء السكان المدنيين. إن أي إجراء في هذا المسار، في حال تحققه، سيؤدي بشكل لا مفر منه إلى دمار واسع النطاق، وأضرار بيئية جسيمة، وتبعات إنسانية كارثية.
إن الاستهداف المتعمد للبنى التحتية المدنية، بما في ذلك أنظمة ومنشآت المياه والطاقة، لا سيما لأهداف مثل ممارسة الإكراه الاقتصادي، أو العقاب الجماعي، أو بقصد ترهيب السكان المدنيين، يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ويدخل في عداد جرائم الحرب. ولا يمكن اعتبار هذه التهديدات مجرد لغة خطابية؛ فهي تكتسب مصداقية وصفة الاستعجال بالنظر إلى استمرار العدوان العسكري للولايات المتحدة بشكل منفرد، وكذلك بالتنسيق مع الكيان الإسرائيلي، وهو ما أدى بالفعل إلى هجمات ضد المدنيين والبنى التحتية المدنية في إيران. إن هذه الإجراءات تُعتبر تهديداً مباشراً لملايين المدنيين، وكذلك للسلم والأمن الإقليمي والدولي.
تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن الولايات المتحدة ستتحمل المسؤولية الدولية الكاملة عن كافة التبعات الناجمة عن هذه التهديدات غير القانونية أو أي إجراءات مبنية عليها، بما في ذلك المسؤولية الجنائية الفردية للأشخاص المشاركين في تخطيط أو تنفيذ مثل هذه الإجراءات. وبالنظر إلى ما تقدم، ومع مراعاة الأضرار البيئية الجسيمة والتبعات الإنسانية الكارثية التي ستنتج حتماً في حال ارتكاب مثل هذه الأعمال غير القانونية، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تطلب مرة أخرى من مجلس الأمن ما يلي:
الإدانة القاطعة لهذه التهديدات الصريحة ضد البنى التحتية والأعيان المدنية الضرورية لبقاء السكان المدنيين، والتي تُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمنع تحقق مثل هذه التهديدات غير القانونية، وضمان الالتزام الكامل بالقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين.
تحميل الولايات المتحدة المسؤولية عن أي تبعات ناجمة عن مثل هذه التهديدات، والتي تُعتبر بموجب القانون الدولي بمثابة استخدام للقوة ضد أهداف محظورة.
ورداً على هذه التهديدات والهجمات المتعمدة وغير القانونية، وفي ظل استمرار تقصير مجلس الأمن في القيام بمسؤوليته الأولية في حفظ السلم والأمن الدوليين، لا تملك الجمهورية الإسلامية الإيرانية أي خيار سوى ممارسة حقها الذاتي في الدفاع المشروع وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وستتخذ الجمهورية الإسلامية الإيرانية كافة الإجراءات اللازمة والمتناسبة لصيانة والدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها، وتأمين سلامة شعبها وحماية مصالحها الوطنية الحيوية.
/انتهى/