وصرح مصدر مطلع لوكالة تسنيم الدولية للأنباء أنه خلافاً لمزاعم وسائل الإعلام الأمريكية حول اقتراب إيران وأمريكا من اتفاق نهائي من صفحة واحدة لإنهاء الحرب، فإن إيران لم تسلم بعد رداً رسمياً على النص الأمريكي الأخير، الذي لا يزال يتضمن بنوداً غير مقبولة.
وأوضح المصدر أن الضجيج الإعلامي الأمريكي اليوم يهدف بالدرجة الأولى إلى تبرير تراجع ترامب عن إجراءاته العدائية الأخيرة، مؤكداً أن خطوة ترامب كانت خاطئة منذ البداية وما كان ينبغي الإقدام عليها.
وأشار المصدر المطلع إلى أنه لم يعد من الواضح كم من المرات يتعين على امريكا أن تضرب برأسها عرض الحائط قبل أن تدرك وتستوعب الحقائق الميدانية القائمة. وعلى أي حال، كان ينبغي للتجارب السابقة أن تُلقّن الأمريكيين درساً مفاده أن لغة القوة والوعيد لا تجدي نفعاً مع إيران فحسب، بل إنها تزيد الأوضاع سوءاً وتعقيداً بالنسبة لواشنطن وبقية خصوم طهران.
وأكد المسؤول أنه في أعقاب المقترحات الإيرانية المنطقية والمتزنة المكونة من 14 بنداً، والتي نُقلت إلى الجانب الأمريكي عبر الوسيط الباكستاني، بادر الأمريكيون بإرسال مقترح خاص قبل شروعهم في مغامرتهم وعدائهم الجديد. وبينما كانت طهران تعكف على دراسة الرد، لجأت واشنطن مجدداً إلى نهجها غير المحسوب، مما تسبب في تعليق مسار المراجعة والتدقيق في تلك المقترحات.
واختتم المصدر المطلع حديثه بالإشارة إلى أن طهران استأنفت مراجعتها لهذه الملفات في أعقاب تراجع ترامب عن، مؤكداً أن الجانب الإيراني سيقوم بإبلاغ الوسيط بموقفه النهائي فور التوصل إلى خلاصة في هذا الشأن.
/انتهى/