ضمن سلسلة "ناميرا" التي تنتجها وتنشرها "وكالة تسنيم الدولية للأنباء" بعد مهمة لها أنجزتها في لبنان وجنوبه، ، يبرز أبو حمدان كأحد الشخصيات البارزة في حزب الله، فهو المقاتل البارع في حروب العصابات منذ سنوات غير بعيدة ضد قوات النظام الصهيوني في جنوب لبنان، وأحد القادة الميدانيين للمحور الجغرافي للمقاومة في السنوات الأخيرة، وأحد الأعضاء الرئيسيين في كتلة "الوفاء للمقاومة" في البرلمان اللبناني منذ عام 2022، بعد ترشحه وفوزه نتيجة ثقة جمهور المقاومة به.
.
في حوار مع "تسنيم"، يعيد أبو حمدان قراءة التاريخ الشفوي للمقاومة الإسلامية في لبنان منذ نشأتها حتى اليوم. وفي معرض حديثه، يستذكر فراغ "سيد المقاومة الشهيد حسن نصر الله"، مؤكداً أنها ليست المرة الأولى التي يختبر فيها "حزب الله" شهادة أمينه العام، ليعيد بذلك التذكير بالصمود التاريخي للمقاومة في وجه المحن والشدائد في الأيام العصيبة.
وفي حواره يحدثنا عن بسالة 1,400 مقاتل من "حزب الله" في مواجهة 75 ألف جندي صهيوني مسلح حتى الأسنان في معركة "أولي البأس"، ثم يخاطب أعداء المقاومة في الداخل والخارج متحدياً: "الذين يظنون أننا ضعفنا وخرجنا من دائرة القوة، وأننا الآن وصلنا إلى نهاية الخط، من الأفضل لهم أن لا يعودوا ليتورطوا معنا، لأنهم في ساحة المعركة سيشهدون بأعينهم القدرة الحقيقية للمقاومة".
ومن قلب زحلة، حيث الطائفية تموت كل يوم ويعيش الإنسان اللبناني على حافة الاحتراق، يخرج أبو حمدان ليطلق رصاصة سياسية لا تخطئ الهدف: "سلاح المقاومة ليس لعبة بيد أحد، ولن يُنزع ما دامت الشمس تشرق على كيان غاصب اسمه إسرائيل".
ثم يضرب بقناعته على وجع التاريخ: "لو لم يكن لحزب الله سلاح، لكان لبنان اليوم يُقرأ في كتب الجغرافيا كفصل من فصول "إسرائيل"، لا كدولة ذات سيادة".
بهذا، يضع أبو حمدان يده على جرح لبنان العميق: إما سلاح المقاومة، وإما الذوبان في الكيان الصهيوني، ولا ثالث لهما.
/ إنتهى/