واكد القائد العام للحرس الثوري الإسلامي أن "يد الكيان الصهيوني الغاشم تلوّثت بدماء أحد أعظم مجاهدي المقاومة الصامدين، عزالدين الحداد، القائد الشجاع لكتائب عز الدين القسام. وإن استشهاده مع زوجته وابنته، في وقت كانت فيه هدنة غزة تخفي خلفها وعوداً كاذبة للعدو، كشف مرةً أخرى غدر المحتلين ونقضهم للعهود".
وفيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
في أعماق ظلام الحرب، وفي خضم صمود فلسطين المتواصل منذ ثلاث سنوات بعد عملية"طوفان الأقصى" التاريخية ، أعادت غزة الباسلة تعريف معنى الصمود كجوهرة متألقة، وألهبت حماس الشعوب في أرجاء المعمورة، حتى في قلب أوروبا وأمريكا، لنصرتها.
لقد صمد رجال فلسطين ونساؤها الأباة، متسلحين بإيمانهم وصلابتهم التي استمرت ثلاث سنوات، كالجبل الأشم في وجه أشنع جرائم العدو الصهيوني التي تضاهي وحشية القرون الوسطى.
مجاهدو حماس البواسل، مستلهمين الآية الكريمة: (رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر، وما بدّلوا تبديلاً)، لم يخونوا عهدهم مع الله، فمنهم من فدى روحه الزكية، ومنهم من لا يزال صامداً على عهده ينتظر النصر المحتوم.
مرةً أخرى، تلوثت اليد الإجرامية للكيان الصهيوني السفاك بدماء أحد أعظم مجاهدي المقاومة الصامدين، عز الدين الحداد، القائد الشجاع لكتائب عز الدين القسام.فاستشهاده مع زوجته وابنته، في وقت كانت فيه هدنة غزة تخفي خلفها وعوداً كاذبة للعدو، فضح مرةً أخرى غدر المحتلين ونقضهم للعهود.
هذا المجاهد الصامد، الذي قضى عمره في مكافحة المحتلين، سواء في ساحات القتال أو في سجون الجلادين الصهاينة، وقدم نجليه البارين الشجاعين في هذا السبيل، إنما هو رمزٌ لصمود وثبات الشعب الفلسطيني.ومع أن تاريخ محتلي القدس وقبلة المسلمين الأولى مفعم بالجريمة والخيانة، فإن استشهاد هذا القائد العظيم في فترة الهدنة وضع خاتمة تأكيد أخرى على غدر ذلك الكيان الصهيوني الإجرامي.
لا شك أن وعد الله حق لا يخلف، وباستمرار خط المقاومة، سيكتب مصير الشعب والأرض الفلسطينية بأيدي أبنائه الأباة. وسيكون هذا النصر مقترناً بزوال المحتلين عن فلسطين، واستئصال الورم السرطاني للكيان الصهيوني، واعتزاز الفلسطينيين الأبطال المقاومين، وتحرير القدس الشريف.
ولا بد أن يدرك العدو الغادر والمفترس، هذه الحقيقة حق الإدراك: أن إرادة شعب غزة الفولاذية لا تقهر، وستنتصر على جبهة الظلم والإجرام.
وفي هذا الدرب المليء بالصعاب، نُعظّم ذكرى مقاومة وصمود وثبات أهالي غزة وقادة ومقاتلي حماس، وشهداء فلسطين الغالين، ونؤكد مرةً أخرى دعم ومساندة الشعب الإيراني العظيم، ولا سيما الحرس الثوري اللامحدودة لهذه المقاومة الباعثة على الفخر، والعزيزة، والصانعة للتاريخ. ولن نأل جهداً في هذا الطريق المقدس.
القائد العام للحرس الثوري الإسلامي
/انتهى/