وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن شبكة "تيليسور' ذكرت أن قوات الحرس الوطني المكسيكي انتشرت في إطار خطة أمنية ورقابية خاصة حول ملعب إستاديو كالينتي الواقع في مدينة تيخوانا الحدودية، بهدف توفير الحماية الأمنية للمنتخب الإيراني خلال مشاركته في منافسات كأس العالم 2026.
ويأتي انتشار القوات الفيدرالية ضمن برامج منسقة وضعتها الحكومة المكسيكية لتأمين بعثة المنتخب الإيراني طوال فترة إقامتها في تيخوانا. ومن المقرر أن يستفيد المنتخب الإيراني من منشآت نادي تيخوانا بوصفها مقراً رسمياً لتدريباته خلال دور المجموعات من البطولة، كما سيجعل من المدينة قاعدة لوجستية له على الأراضي المكسيكية.
من جانبه، أعلن نادي تيخوانا في بيان رسمي أن الإجراءات الأمنية تشمل تسيير دوريات وقائية وانتشار مركبات أمنية رسمية في محيط المجمع الرياضي والمناطق المجاورة. وأوضح أن تدابير خاصة اتُّخذت لتنظيم حركة المرور وضمان سلامة اللاعبين وأعضاء الجهاز الفني ومرافقي الفريق، مع الحرص في الوقت ذاته على استمرار الأنشطة التجارية والخدمية في المنطقة بصورة طبيعية ودون تعطيل.
ويرى مراقبون أن هذا الانتشار الأمني يعكس مستوى المعايير الوقائية التي يتعين على دول أميركا اللاتينية توفيرها عند استضافة الأحداث الرياضية العالمية الكبرى.
وخلال الأشهر الأخيرة، تحولت مدينة تيخوانا الواقعة في ولاية باخا كاليفورنيا المكسيكية إلى إحدى النقاط التي تحظى باهتمام وسائل الإعلام والجهات الأمنية المرتبطة بكأس العالم 2026، باعتبارها المدينة التي ستستضيف معسكر المنتخب الإيراني طوال فترة البطولة. كما أن قربها الجغرافي من المدن المستضيفة للمباريات، ولا سيما لوس أنجلوس، جعلها خياراً مناسباً لتسهيل تنقلات المنتخب، إذ لا تستغرق الرحلة الجوية إلى لوس أنجلوس أكثر من ساعة، بينما تستغرق الرحلة إلى سياتل نحو ثلاث ساعات.
وفي هذا السياق، أكد أبو الفضل بسنديدة، سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى المكسيك، أن الصورة المتداولة عن تيخوانا في بعض وسائل الإعلام لا تعكس واقع المدينة، قائلاً إن تيخوانا تُعد اليوم واحدة من أهم المدن الحدودية في أميركا الشمالية، ومركزاً للتجارة والسياحة والرياضة والعلاقات الدولية بين المكسيك والولايات المتحدة. وأضاف أن المدينة استضافت على مدى سنوات العديد من الفعاليات الرياضية والدولية الكبرى بنجاح، وتمتلك بنية تحتية متطورة في مجالات الأمن والنقل والفنادق والخدمات الحضرية.
ويخوض المنتخب الإيراني نهائيات كأس العالم 2026 بوصفه أحد أكثر المنتخبات الآسيوية استقراراً على الساحة الكروية. وتمثل هذه المشاركة الظهور السابع لإيران في المونديال، وهي ثمرة مسار طويل من التطور الفني والرياضي الذي ترسخ على مدى عقود.
/انتهى/