وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن جمعية حماة التراث الثقافي في هرمزغان باتت على أعتاب الحصول على الاعتماد الرسمي كمنظمة استشارية لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في إطار اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي لعام 2003، وذلك بعد اجتيازها مراحل التقييم التخصصية والحصول على موافقة اللجنة المختصة في المنظمة.
ومن المقرر أن يُحسم الملف خلال اجتماعات الجمعية العامة لليونسكو يومي 17 و18 يونيو/حزيران الجاري، حيث سيؤدي التصديق النهائي إلى انضمام الجمعية إلى شبكة المنظمات غير الحكومية الشريكة والمستشارة لليونسكو في هذا المجال.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها سابقة مهمة لمحافظة هرمزغان، إذ ستتيح لأول مرة لمؤسسة ثقافية محلية المشاركة في الشبكات الدولية المعنية بصياغة السياسات والبرامج المرتبطة بحماية التراث غير المادي، وهو ما يعده خبراء خطوة داعمة للدبلوماسية الثقافية الإيرانية.
وأكدت طاهرة رضائي، المتخصصة في صون التراث غير المادي في دائرة التراث الثقافي بمحافظة هرمزغان، أن الاعتماد الذي تمنحه اليونسكو لا يقتصر على كونه تكريماً رمزياً، بل يُمنح بعد تقييمات دقيقة تثبت الكفاءة العلمية والبحثية والتنفيذية للمنظمات العاملة في مجال حماية التراث الثقافي.
وتتمتع هرمزغان بثراء كبير في مجال التراث غير المادي بفضل تنوعها الثقافي والإثني، حيث تضم عناصر تراثية بارزة مثل الموسيقى الشعبية الجنوبية، والطقوس البحرية، والمعارف التقليدية المرتبطة بالصيد، والحرف اليدوية الساحلية، والثقافة الخاصة بالمجتمعات الجزرية.
ويرى مختصون أن حصول الجمعية على هذه الصفة الاستشارية سيسهم في تعزيز حضور إيران في المحافل الدولية المعنية بالتراث الثقافي، ويفتح آفاقاً جديدة للتعريف بالموروث الثقافي المحلي وتوسيع التعاون الدولي في هذا المجال.
من جانبه، أكد المدير العام للتراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في هرمزغان، عادل شهراز، أن المحافظة تمتلك مقومات كبيرة تؤهلها للظهور على الساحة العالمية، مشيراً إلى تنفيذ برامج تستهدف تأهيل عشر مناطق وقرى سياحية للانضمام إلى المسارات العالمية.
وفي حال إقرار الاعتماد بشكل نهائي، ستصبح الجمعية إحدى الهيئات الاستشارية الرسمية لاتفاقية اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي، في إنجاز من شأنه تعزيز مكانة هرمزغان وإبراز الإمكانات الثقافية لجنوب إيران على المستوى الدولي.
/انتهى/