بعد التحية والسلام، وجّه حسين فتحي تحية حب واحترام "للشعب الإيراني العظيم المقاوم"، متمنياً عن أمله بأن تكون المقابلة جميلة وشيقة.
.
طموح عراقي لا يعترف بالغياب
بداية الحديث وصف فتحي المجموعة المشاركة في كأس العالم بأنها "الأصعب في كأس العالم"، مشيراً إلى أن المنتخب العراقي يفتقر للخبرة مقارنة بنظيره الإيراني، بعد غياب دام 40 عاماً عن المونديال.
لكنه أكد أن "الطموح لا وقت له ولا مكان"، مشيداً بالجيل الحالي الذي يضم مزيجاً من الخبرة والشباب، وبالكادر الفني المميز. وكشف أن المنتخب العراقي يحتل حالياً "أفضل ترتيب عالمي بين المنتخبات العربية في آسيا"، وهو ما يعكس جهداً كبيراً ونتائج إيجابية متواصلة.
وأشار إلى أن التعادل الإيجابي مع المنتخب الإسباني بهدف لكل منهما قبل أيام، زاد الطموح في الشارع العراقي، وجعل الجميع يحلم بالتأهل إلى الدور القادم.
أميركا تعرقل العراق في المونديال.. وكرة القدم تنتصر بالسلام
و عن العراقيل الأمريكية قال فتحي بأن الكل يعرف أن أمريكا لا تعترف بإجراءات الفيفا، وقد نشاهد النسخة الأسوأ في تاريخ المونديال، مشيراً إلى الاستجوابات المشددة التي طالت وفد المنتخب العراقي واستغرقت ساعات طويلة.
لكنه شدد على أن كرة القدم هي طكرة السلام"، وأن الفيفا لا يزال صوته عالياً أمام تعليمات السلطات الأمريكية، متمنياً السلام لجميع الوفد العراقي.
المفاجأة في كأس العالم ستحمل اسم إيران
أما عن مجموعة إيران وتوقعاته للمنتخب الإيراني والمصري، توقع فتحي بمنافسة قوية بين إيران ومصر على بطاقة التأهل الثانية، مشيداً بخبرة المنتخب الإيراني الطويلة في كأس العالم. مضيفاً أنه لا يستبعد المفاجأة في كأس العالم متمنياً أن يتأهل المنتخبان الإيراني والمصري معاً إلى الدور القادم رغم صعوبة المهمة في ظل وجود المنتخب البلجيكي المصنف تاسعاً عالمياً.
وأضاف: "أنا متفائل جداً بأن المنتخب الإيراني سيحقق بطاقة العبور إلى الدور القادم".
من البصرة إلى مشهد: حلم العودة
وعن زيارته إلى إيران تحدث فتحي أنه زار إيران مرة واحدة عام 2018، في زيارة للإمام الرضا (عليه السلام)، معبراً عن أمله في أن يرزقه الله زيارة ثانية إلى الإمام الرضا وزيارة بعض المدن الإيرانية الجميلة.
السيد الخامنئي ليس ملكاً لإيران.. بل راية للحق في العالم أجمع
أما عن قائد الثورة الإسلامية الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي (قده)، قال فتحي: "سأتحدث عن مكان السيد بعيداً عن العالم الشيعي، فأن يُختزل بهذه الحالة وبهذه الفئة المعينة، هذا اجحاف بحقه". وأوضح أن الاحترام ينبع من اعتبارات كثيرة جداً، لكنه ركز على أمرين مهمين: الأولأن السيد هو امتداد نسبي وسببي لرسول الله وللأئمة المعصومين، وهذا يكفي بحد ذاته للبشرية جمعاء. والأمر الثاني أن السيد، انطلاقاً من الاعتبار الأول، ليس ملكاً للشعب الإيراني فقط، بل هو راية الحق الناطقة باسم الإسلام وباسم العالم المظلوم، وقيادته وولايته ليست للأمة الإسلامية بل للعالم أجمع.
أما الدافع، فهو إعلان كلمة الحق في جميع الميادين، وبما أن عالم الرياضة قريب من فئة الشباب والمجتمعات بصورة عامة، فقد بعثت برسالة لأثبت أن لهذا السيد المستطاب نهجاً ستسير عليه الأجيال المتعاقبة، وسيبقى خالداً ما دام للحق سبيل.
الجائزة بداية الطريق.. والقادم أكبر
وعن طموحاته الشخصية تحدث بثقة قائلاً: "لدي حلم وطموحات عالية، ولدي ثقة بنفسي بأنني سأكون أفضل حراس العراق في المستقبل".
وكشف أنه حصل قبل أيام على جائزة أفضل حارس شاب تحت 21 سنة على مستوى العراق، معتبراً أن هذه الجائزة أعطته دافعاً لمضاعفة العمل والاجتهاد والالتزام، مضيفاً: "إن شاء الله القادم سيكون أفضل بإذن الله".
الطريق إلى المنتخب الوطني بدأ من المدرسة.. وسيكتمل قريباً
وعن مسيرته الرياضية عاد فتحي الى سن السابعة من عمره حين بدأ بممارسة الرياضة مع المدارس والأكاديميات الرياضية. وفي سن الرابعة عشرة، انتقل إلى نادي الميناء لفترة، ثم إلى نادي نفط البصرة الرياضي حيث لا يزال مستمراً حتى الآن. ومثّل منتخب الناشئين العراقي، وهو حالياً مع المنتخب الأولمبي العراقي، ويطمح للوصول إلى المنتخب الوطني العراقي في المستقبل.
هذا الحوار، الذي جمع بين الشغف الرياضي والانتماء القومي والديني، يعكس جيلاً عراقياً جديداً يؤمن بالمقاومة وبالقدوة، وبأن الرياضة يمكن أن تكون منبراً للحق والكرامة.
/إنتهى/