وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن البند الأول من اتفاق إسلام آباد بين رئيسي أمريكا وإيران ينصّ على ضرورة وقف الحرب في جميع الجبهات، بما فيها لبنان، إلى جانب ضمان سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
وقد أعلن السيد عراقجي، وزير الخارجية، والسيد قاليباف، رئيس فريق التفاوض، أن هذا البند يتضمن أيضًا انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية. وهذا ما يقتضيه المنطق أيضًا.
فحتى لو أوقفت إسرائيل هجماتها ــ وهو ما لم تفعله ــ فإن بقاءها داخل الأراضي اللبنانية يشكل تهديدًا واضحًا للمقاومة، وكذلك للبنان وإيران. في ظل هذا الوضع، ما الذي ينبغي فعله؟
من البديهي أنه حتى لو نُفذت بقية الالتزامات الأمريكية، مثل رفع الحصار البحري والإفراج عن الأصول الإيرانية (وهو ما لم يحدث حتى الآن)، وكذلك إصدار إعفاءات من العقوبات النفطية على إيران، فإنه لا ينبغي إعادة فتح مضيق هرمز.
إن فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري فقط يُعد خطأً استراتيجيًا ويتعارض مع بنود الاتفاق.
لذلك، ما دامت جميع البنود الواردة في المادة 13 من الاتفاق لم تُنفذ بالكامل، وهي: البند الأول (إنهاء الحروب وضمان سيادة لبنان ووحدة أراضيه)، ورفع الحصار البحري، والإفراج عن ما لا يقل عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية، واختبار تنفيذ إعفاءات العقوبات النفطية على إيران، فإن مضيق هرمز يجب أن يبقى مغلقًا. وهذا ما يفرضه المنطق، كما أنه جزء من الاتفاق.
ومن المؤكد أن الشعب وجميع المراقبين سيطالبون بالتنفيذ الصحيح للاتفاق. وأي تقصير في هذا الشأن ستكون له تداعيات وخيمة وأضرار جسيمة. وفي هذه المرحلة، لا يمكن التغاضي عن أوجه القصور أو تجاهلها بحسن نية.
/انتهى/