بعد عدوانين فاشلين، إلا من نجاحات تكتيكية، تلجأ الولايات المتحدة إلى الحوار مع الجمهورية الإسلامية كمسار إجباري يعكس عجز محدودية القوة الأمريكية التي كانت إلى وقت قريب مطلقة ومهيمنة على القرار العالمي، نتيجة توحي بتغير موازين القوى في المنطقة، وحصيلة لتضحيات عظيمة وكبيرة، وتفاعلا مع هذه التطورات، باركت صنعاء الانتصار الكبير الذي تحقق لمحور المقاومة.
.
وفي تصريح خاص لوكالة تسنيم اعتبر مستشار رئيس الجمهورية اليمنية السفير عبدالإله حجر حجر أن الاتفاق الأمريكي الإيراني يمثل انتصاراً للإرادة الإيرانية وهزيمة لما وصفها بقوى الاستكبار، مشيراً إلى أن الاتفاق جاء متوافقاً مع الشروط التي سبق أن أعلنتها إيران لوقف الحرب.

وأوضح حجر أن مسار المفاوضات شهد مراوغات من الجانب الأمريكي، إلا أنه انتهى بقبول تلك الشروط، معتبراً أن ذلك يعكس رضوخاً لإرادة إيران ومحور المقاومة.
وأضاف أن هذا التطور أدى إلى تراجع موقع إسرائيل في المنطقة، معتبراً أنها أصبحت في حالة عزلة نسبية.
وأشار حجر إلى أن نتائج الاتفاق تمثل، من وجهة نظره، مكسباً لمختلف أطراف محور المقاومة، بما في ذلك لبنان والعراق واليمن، لافتاً إلى ما وصفه بدور هذه الأطراف في دعم هذا المسار.
وختم بالقول إن هذا الاتفاق يشكل محطة مهمة تعزز من حضور محور المقاومة إقليمياً خلال المرحلة المقبلة.

وقد كان تكريس معادلة الردع الإقليمي أبرز ثمار هذا الصراع؛ فلم يكن الذهاب إلى الحوار تحت ضغط القوة الأمريكية، بل في ظل توازن ردع فرضه محور المقاومة، حيث بات يمتلك قدرة تأثير إقليمي تجبر الأعداء على مراجعة حساباتهم.
ولأن الصهاينة وحلفاءهم حاولوا ضرب الثقة بين قوى المحور بعد طوفان الأقصى تحت عناوين شتى، إلا أن ما كشفته مضامين الاتفاق أكد صلابة أكبر بين قوى المحور، وتجسيدا عمليا لوحدة الساحات.
وتعليقا على ذلك أكد الدكتور يوسف الحاضري في تصريح لوكالة تسنيم أن التزام إيران بعهودها ومواثيقها يعكس مستوى عالياً من الوفاء تجاه حلفائها بمحور المقاومة، مشيراً إلى أن هذا النهج يسهم في تعزيز الثقة المتبادلة بين أطراف المحور ويعمّق ما وصفه وحدة الساحات.

وأوضح أن حالة الترابط بين أطراف المحور، من اليمن إلى إيران ولبنان والعراق، تعكس تماسكاً متزايداً يجعل هذه الأطراف بمثابة كتلة واحدة، الأمر الذي ينعكس على قوة المحور وتماسكه في المرحلة المقبلة.
/إنتهي/