وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء انه وفي إطار برنامج زيارته إلى مدينة قم المقدسة، التقى الرئيس بزشكيان، بآية الله العظمى جعفر سبحاني، أحد مراجع التقليد العظام، وأجرى معه محادثة.
وخلال هذا اللقاء، استعرض رئيس الجمهورية الإجراءات والبرامج الحكومية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدبلوماسية، لا سيما إدارة البلاد أثناء الحرب الأخيرة، وقال: إن ما تحقق في هذه المرحلة الحساسة كان قبل كل شيء بفضل العناية الإلهية وتضامن الشعب. لقد سعت الحكومة طوال هذه الفترة، مع الحفاظ على استمرارية الخدمات العامة، إلى إدارة الأوضاع بحيث يشعر الشعب بأقل آثار وتداعيات الحرب، ولا يتعرض مسار الحياة الطبيعي للمجتمع للاضطراب.
وأشار بزشكيان إلى الدور الاستراتيجي لتوجيهات ودعم قائد الثورة الإسلامية في إدارة أوضاع البلاد، مضيفاً: من الإجراءات الفعالة في هذه الفترة، تفويض الصلاحيات ورفع مستوى اتخاذ القرار في المحافظات، مما أتاح إمكانية الاستجابة السريعة والملائمة للظروف المحلية. وقد تجلت نتائج هذا النهج بوضوح خلال الحرب الأخيرة، حيث تمكنت اللامركزية الإدارية من لعب دور مؤثر في تلبية احتياجات الشعب والحفاظ على كفاءة الجهاز التنفيذي للبلاد.
كما أشار الرئيس بزشكيان إلى برامج الحكومة في مجالات العدالة التعليمية، وتطوير العدالة في النظام الصحي، وتوسيع نطاق الوصول العادل للمواطنين إلى الخدمات العلاجية، مؤكداً: إن الحكومة، إلى جانب متابعة البرامج التنموية، تولي أهمية أيضاً لتعزيز المشاركات الشعبية. وفي هذا الإطار، تم وضع نهج محور المساجد وتحويلها إلى مراكز للإدارة المحلية والاجتماعية والثقافية على جدول الأعمال.
وأضاف رئيس الجمهورية: نحن نعتقد أنه إذا عادت المساجد إلى مكانتها التاريخية والاجتماعية، فسيكون من الممكن إدارة جزء كبير من المشكلات والآفات الاجتماعية. تمتلك المساجد قدرة هائلة على تعزيز رأس المال الاجتماعي، والتطوير الثقافي، ودعم الفئات المحرومة، وتنظيم المشاركات الشعبية.
وتابع بزشكيان استعراض مسار التطورات السياسية والدبلوماسية التي أدت إلى إنهاء الحرب، قائلاً: في هذا المسار، تم تنفيذ إجراءات ومشاورات مكثفة بتنسيق كامل بين مختلف أركان الحكم، وفي النهاية اضطر الطرف الآخر إلى قبول شروط الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأشار رئيس الجمهورية إلى محاولات بعض التيارات لإعاقة مسار الاتفاقات المحققة، مؤكداً: للأسف، لا تزال بعض الأوساط والتيارات تسعى إلى خلق التوتر واستمرار النزاعات، وتحاول مواجهة البلاد بتحديات جديدة، لكن نهج الحكومة كان دائماً قائماً على تأمين المصالح الوطنية، والحفاظ على هيبة البلاد، وصيانة أمن واستقرار الشعب.
وشدد رئيس الجمهورية على المكانة المتميزة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الظروف الراهنة، مضيفاً: إن البلاد اليوم، بفضل حضور الشعب في الميدان، وتضحيات القوات المسلحة، وجهود مديري النظام وخادميه المتواصلة ليلاً ونهاراً، تحتل موقعاً ومكانة متميزة. والحكومة أيضاً، رغم التحديات والقيود القائمة، استخدمت جميع الطاقات والإمكانيات المتاحة لتخفيف معاناة الشعب والارتقاء بمستوى الرفاه العام.
وأكد بزشكيان أن جزءاً مهماً من نجاح البلاد في تجاوز الظروف الأخيرة كان نتيجة للاستعدادات والتخطيطات والتدابير السابقة، ولو لم تكن هذه الاستعدادات موجودة لكانت البلاد تواجه مشكلات وصعوبات أكبر.
/انتهى/