وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء، بأنه نظراً للحشود المليونية الهادرة والاستقبال غير المسبوق الذي شهدته مدينة كربلاء المقدسة لجثمان القائد الشهيد، فقد تأخر وصول الجثامين الطاهرة إلى مدينة مشهد؛ وعليه، فقد تقرّر أن تنطلق مراسم التشييع الرسمية في تمام الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم.
ومنذ ساعات الصباح الأولى، يكتظّ شارع الإمام الرضا (ع) بالحشود المؤمنة التي تقاطرت من كل حدبٍ وصوب؛ فالشوارع لا تتسع لهؤلاء العشاق الذين يترقبون بقلوبٍ مفجوعة وشوقٍ يملؤه الأسى لحظة إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على قائدهم، في مشهدٍ يعكس أسمى آيات الحب والولاء بين الشعب وإمامه.
.
.
ومن المقرر، بعد اختتام مراسم التشييع الجماهيرية، أن يُوارى جثمان "إمام الأمة" الثرى في مسقط رأسه بمدينة مشهد المقدسة، ليرقد بسلامٍ أبديّ في جوار ثامن الأئمة، الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، حيث تنتهي رحلة الجهاد والتضحية، وتُسطّرُ حكايةُ خلودٍ لا تنتهي.

العتبة الرضوية: مرقد قائد الثورة الشهيد سيكون بالقرب من الروضة المنوّرة
سيُنقل الجثمان الطاهر للقائد الشهيد، بعد مراسم التشييع وإقامة صلاة الجنازة، إلى أحد الأروقة القريبة من الروضة المنوّرة.
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن حجة الإسلام مسلم هوشنكي، رئيس دائرة الإعلام والعلاقات الإعلامية في العتبة الرضوية المقدسة، صرّح على هامش مراسم تشييع جثمان قائد الثورة الشهيد قائلاً: "سيُنقل الجثمان الطاهر لقائدنا الشهيد وأفراد أسرته الكريمة، بعد مراسم التشييع وإقامة صلاة الجنازة، إلى أحد الأروقة القريبة من الروضة المنورة، حيث ستُقام مراسم الدفن في ذلك المكان بحضور عائلة قائد الثورة الشهيد وأفراد بيته."
وأضاف: "إن ساحات مرقد الإمام الرضا (عليه السلام) والشوارع المحيطة به غصّت بالزائرين والمجاورين الذين قدموا إلى مشهد من مختلف أنحاء البلاد. كما يحضر ضيوف من 27 دولة للمشاركة في مراسم تشييع ودفن قائد الثورة الإسلامية الشهيد في هذه المدينة، فيما امتلأت الشوارع المحيطة بالعتبة الرضوية والأنفاق المؤدية إليها وجميع مواقف السيارات بالزائرين."


وأشار هوشنكي إلى أن جثمان القائد الشهيد وصل إلى مدينة مشهد المقدسة، وقد أُقيمت مراسم استقبال رسمية له في المطار، مضيفاً: "يجري حالياً نقل جثامين الشهداء إلى شارع الإمام الرضا (عليه السلام)، وستنطلق مراسم التشييع بعد وصول الجثمانين الطاهرين لقائد الثورة وأفراد أسرته إلى هذا الشارع، من ميدان 15 خرداد (ساحة ضد)، باتجاه الحرم الرضوي الشريف."
وأوضح رئيس دائرة الإعلام في العتبة الرضوية أن صلاة الجنازة على جثمان قائد الثورة الشهيد وأفراد أسرته ستُقام في ختام مراسم التشييع في صحن النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)، وكذلك في سائر الساحات والأروقة والشوارع المؤدية إلى الحرم الشريف، بما في ذلك شوارع نواب صفوي وآية الله الشيرازي وطبرسي.
وختم بالقول: "كما ستُقام صلاة ليلة الدفن في الساعة الثامنة مساءً بالتزامن مع إقامتها في مختلف أنحاء البلاد."


/انتهى/