وكالة تسنيم : صنعاء
.
وتفاعلا مع مهلة السيد القائد الممنوحة حتى يوم السبت، كان الخروج استثنائيا، لا سيما وأن السيد أكد أنها ليست إجراء شكليا، بل تمثل الفرصة الأخيرة أمام السعودية ودول التحالف لتنفيذ الالتزامات المتفق عليها، وفي مقدمتها استكمال رفع الحصار والوفاء بالاستحقاقات الإنسانية والاقتصادية، محذرا من أن استمرار المماطلة سيقود إلى خيارات غير محمودة.


وفي تصريح خاص لوكالة تسنيم أكد القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح أن المشاركة الجماهيرية الواسعة تمثل استفتاءً وتفويضاً للقيادة لاتخاذ ما تراه مناسباً من قرارات خلال المرحلة المقبلة، متهماً السعودية بالمسؤولية عن استمرار الحصار واستهداف مطار صنعاء وتعثر تنفيذ صفقة تبادل الأسرى، ومشدداً على أن مطالب اليمنيين تتمثل في رفع الحصار واستعادة حقوقهم.

من جانبه، وصف عضو المكتب السياسي لأنصار الله حزام الأسد المرحلة بأنها مفصلية في مسار انتزاع الحقوق، مشيراً إلى أن استمرار إغلاق المطارات والموانئ فاقم معاناة اليمنيين، وأن الحشود الجماهيرية خرجت دعماً لخيارات القيادة لإنهاء الحصار والعدوان واستعادة الحقوق المشروعة.

بدوره، اعتبر وكيل وزارة الإعلام محمد منصور أن الحشود الشعبية جاءت لتأكيد مضامين خطاب السيد القائد عبدالملك الحوثي ، مؤكداً فشل المفاوضات مع السعودية، وأن المرحلة المقبلة ستتجه، بحسب تعبيره، نحو إنهاء ما وصفه بالعدوان الاقتصادي واستعادة حقوق الشعب اليمني.

وفي السياق أكد رئيس وكالة الأنباء اليمنية سبأ نصر الدين عامر أن خطاب السيد عبدالملك الحوثي جاء استثنائياً في ظل التطورات الأخيرة، معتبراً أن الحشود المليونية تمثل تفويضاً شعبياً للقيادة لاتخاذ الخيارات المناسبة، وأن المرحلة المقبلة ستشهد قرارات تهدف إلى كسر الحصار وفرض معادلات ردع جديدة.

فيما رأى الخبير العسكري العقيد مجيب شمسان أن التحركات السعودية تأتي ضمن تصعيد مرتبط بالولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً أن القدرات العسكرية اليمنية قادرة، بحسب تعبيره، على فرض معادلات ردع جديدة إذا استمر التصعيد، وأن الحشود الشعبية تعكس دعماً واسعاً لخيارات القيادة في المرحلة المقبلة.

و في تطور جديد على صعيد ملف مطار صنعاء، أعلنت وزارة الخارجية الأردنية أن الخطوط الملكية الأردنية تعتزم استئناف تسيير رحلات تجارية منتظمة بين عمّان وصنعاء، مؤكدة أن العمل جارٍ لاستكمال الإجراءات الفنية واللوجستية اللازمة لبدء التشغيل، وأن الخطوة تأتي في إطار التفاهمات السابقة بين الأردن واليمن، وتهدف إلى تلبية الاحتياجات الإنسانية.

وأثار الإعلان ترحيباً من السعودية، إذ اعتبرت وزارة خارجيتها أن استئناف الرحلات يمثل خطوة إنسانية تسهم في دعم جهود السلام في اليمن، فيما أعلنت حكومة المرتزقة استعدادها لتقديم التسهيلات اللازمة لإنجاح المبادرة.
في المقابل، رحب الوفد الوطني المفاوض بصنعاء بأي خطوة تؤدي إلى استئناف الرحلات، لكنه اشترط أن يتم ذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة في صنعاء ومن دون أي قيود أو شروط مسبقة، مؤكداً أن المطلب الأساسي يتمثل في فتح مطار صنعاء الدولي أمام جميع الوجهات، وليس الاقتصار على رحلات محدودة.

وشدد المصدر على أن معالجة الملف الإنساني لا تقتصر على استئناف الرحلات الجوية، بل تشمل رفع الحصار بشكل كامل، وصرف رواتب الموظفين، ومعالجة بقية الملفات الإنسانية والاقتصادية، معتبراً أن الإجراءات الجزئية لا تمثل حلاً شاملاً، وأن المطلوب هو تنفيذ كامل للاستحقاقات الإنسانية دون انتقائية أو إجراءات مؤقتة.
/إنتهي/