صنعاء : وكالة تسنيم
.
وفي لحظة تتشابك فيها الحسابات العسكرية والسياسية أعلنت صنعاء بدء تنفيذ قرار حظر الملاحة البحرية إلى السعودية مؤكدة أن القرار دخل حيز التنفيذ فور صدوره ومحذرة السفن والشركات من التعامل مع الموانئ السعودية مع التلويح بإجراءات إضافية في حال استمرار التصعيد.


وعلى الرغم من إعلان حظر الملاحة البحرية إلى السعودية وما يحمله من تصعيد في الموقف فإن صنعاء تبدو حتى الآن حريصة على إبقاء نافذة مفتوحة أمام الوسطاء والمفاوضين إذ لم تقدم بعد على تنفيذ عمليات عسكرية تعكس هذا التصعيد غير أن هذه النافذة تضيق تدريجيا مع مرور الوقت ولا صوت يعلو حتى الآن فوق صوت الحرب.
التصعيد جاء بعد استنفاد جميع فرص الحلول السلمية إذ لم تبد الرياض بحسب هذا الطرح جدية في اغتنامها بل اتجهت إلى كسب الوقت والمراهنة على تفاقم الأوضاع الداخلية بفعل التراكم المتواصل لآثار الخنق الاقتصادي.
وفي تصريح خاص لوكالة تسنيم قال الصحفي والناشط السياسي حمود شرف الدين إن القيادة اليمنية والقوات المسلحة منحتا السعودية، بحسب تعبيره، عشرات الفرص على مدى أكثر من اثني عشر عاما لإنهاء الحصار والعدوان، إلا أن الرياض لم تستجب لذلك واستمرت في سياساتها، وهو ما دفع صنعاء إلى إعلان فرض حظر على الملاحة البحرية إلى السعودية.

وأضاف أن قرار الحظر لا يقتصر على البحر الأحمر، بل يشمل باب المندب وخليج عدن والبحر العربي، وربما يمتد إلى الموانئ الشرقية للمملكة، معتبرا أن القوات المسلحة اليمنية انتقلت من مرحلة التهديد السياسي إلى التنفيذ العملي، وأن المعادلة أصبحت، بحسب وصفه، "الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد".
من جانبه قال العقيد رشاد الوتيري إن بيان القوات المسلحة اليمنية يمثل بداية سريان قرار حظر الملاحة البحرية على السعودية، معتبرا أن صنعاء استنفدت جميع الخيارات والفرص قبل اللجوء إلى هذا الإجراء، وأن الرياض هي من أهدر تلك الفرص ورفض المسار الدبلوماسي.

وأضاف أن صنعاء ماضية في تنفيذ إجراءاتها الهادفة إلى رفع الحصار عن اليمن، مؤكدا أنها تمتلك أوراقا اقتصادية وعسكرية ستستخدمها للضغط على السعودية حتى ترفع الحصار عن الشعب اليمني.
وأرجع الوتيري التصعيد إلى ما وصفه باستمرار المراوغة السعودية في معالجة الملف الاقتصادي والإنساني، وعدم الاستجابة للتحذيرات الصادرة عن قيادة صنعاء، معتبرا أن هذه العوامل عجلت باتخاذ قرار التصعيد. وأكد أن القوات المسلحة اليمنية والشعب اليمني، بحسب تعبيره، يملكان الحق في اتخاذ ما يرونه مناسبا من خطوات عسكرية أو دبلوماسية لإنهاء الحصار.
/إنتهي/