وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء انه وبعد الادعاءات المتكررة للرئيس الأميركي حول استهداف البنى التحتية الإيرانية، تراجعت واشنطن في النهاية عن مواقفها التهديدية. وجاء هذا التحول في النهج في ظل تأكيد القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، خلال الأيام الأخيرة، عبر رفع درجات الاستعداد الدفاعي وإرسال رسائل واضحة وحازمة من قبل المسؤولين، على الرد المتبادل على أي إجراء يمس المصالح والبنى التحتية الإيرانية؛ وهو ما يرى الخبراء أنه كان له دور حاسم في الحسابات النهائية لأمريكا.
وفي هذا السياق، أشار مرتضى سيمياري، الخبير في الشؤون السياسية، إلى التطورات الأخيرة في المنطقة والمواقف الأميركية، قائلاً: "مرة أخرى، أنجب جبل الأميركيين فأراً، وأعلنوا إلغاء عملياتهم. لكن التحركات العسكرية، وترتيب ونشر مجموعة سنتكوم الإرهابية، لم تشهد تغيرات ملحوظة في الأيام الأخيرة، وكان واضحاً منذ البداية أن طبول الأميركيين فارغة، وأن تهديداتهم تفتقر إلى المصداقية اللازمة."
وأضاف: "بعض المؤشرات، من بينها الضغوط الصهيونية، كانت تثير احتمال أن يرتكب الأميركيون خطأً استراتيجياً، لكن ما حال دون ذلك في النهاية لم يكن ادعاء الوصول إلى تفاهم جديد، بل التهديد الموثوق للقوات المسلحة الإيرانية."
وتابع سيمياري: "كانت رسالة القوات المسلحة الإيرانية أنه إذا قام الأميركيون بأي عمل غير قانوني وهددوا البنى التحتية الإيرانية، فسيتم تفعيل عقيدة 'العودة للعصر الحجري'، وستغرق جميع المصالح الإرهابية لأمريكا في المنطقة في ظلام دامس؛ وبتعبير الشهيد لاريجاني: 'في الظلام نصطاد العدو بشكل أفضل'."
وأكد هذا الخبير السياسي أن هذه الرسالة نُقلت عبر قنوات مختلفة وبوضوح تام خلال الأيام الأخيرة، مشيراً إلى أن "هذا الأمر هو ما جعل النظام الإرهابي الأميركي يدرك أنه في مواجهة تهديد موثوق، لم يعد هناك مجال للمناورة أو للتهديدات غير الفعالة."
وفي معرض تعليقه على تصريحات الرئيس الأميركي الأخيرة بشأن فتح مضيق هرمز، أوضح سيمياري: "هذا الادعاء له رد واضح أيضاً؛ فحتى لو وصلنا إلى نقطة الصفر ألف مرة، يجب على شعب إيران العزيز أن يعلم أن مضيق هرمز لن يُفتح دون الالتزام بالترتيبات التي تضعها الجمهورية الإسلامية الإيرانية."
/انتهى/