وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء نقلاً عن "بلومبرغ"؛ بدأت طفرة السفر الدولي التي تشكلت بعد انحسار جائحة كوفيد-19 تظهر علامات على التباطؤ وفقدان الزخم. ويعود هذا التراجع في الطلب على السفر الخارجي -خاصة خلال ذروة موسم السياحة الصيفي الحالي- إلى الارتفاع الكبير في أسعار الوقود، واستمرار التوترات والاشتباكات العسكرية ضد إيران، بالإضافة إلى المشكلات المزمنة في قطاع النقل الجوي مثل التأخير، وإلغاء الرحلات، والازدحام في المطارات.
وبحسب تقرير إدارة التجارة الدولية الأمريكية، فإن عدد المواطنين الأمريكيين الذين سافروا إلى وجهات خارجية خلال شهر يونيو انخفض بنسبة 3.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي؛ وهو أول انخفاض يسجل لهذا الشهر خلال السنوات الخمس الماضية، مما قد يشير إلى تغير في مسار الطلب على السفر، بعد أن دأبت السنوات التي تلت الجائحة على تسجيل نمو ملحوظ في الرحلات العابرة للحدود.
وفي السياق ذاته، تُظهر البيانات الصادرة عن شركة التحليلات "سيريم" أن حجم حجوزات السفر من أمريكا إلى أوروبا في شهر يوليو انخفض بنسبة 5.7% مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، تراجعت حركة السفر من أوروبا إلى الولايات المتحدة أيضاً؛ حيث انخفض عدد الرحلات في هذا الاتجاه خلال الفترة الزمنية نفسها بنسبة 7.9%، وذلك رغم إقامة منافسات كأس العالم التي تسهم عادة في زيادة التنقلات الدولية. وتؤكد هذه الإحصاءات بمجملها أن سوق السفر العالمي يدخل مرحلة من التعديل والعودة إلى ظروف أكثر توازناً بعد فترة من الازدهار.
/انتهى/