وافادت وكالة تسنيم الدولية نقلاً عن وسائل الإعلام الروسية، ان الرئيس الروسي قال اليوم الثلاثاء، خلال لقائه مع نظيره الإيراني على هامش قمة رؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكيك عاصمة قيرغيزيا: "إن الشعب الروسي يعلن تضامنه مع الشعب الإيراني الذي يدافع عن مصالحه."
وأكد بوتين أن "روسيا تقدّر شجاعة وصمود الشعب الإيراني."
وأشار إلى أن "روسيا وإيران، رغم الظروف العسكرية والسياسية، حافظا على وتيرة النمو المتزايدة التي شهدها العام الماضي في العلاقات التجارية والاقتصادية."
وتابع رئيس روسيا: "العلاقات بين روسيا وإيران تتطور باستمرار في جميع المجالات."
وقال بوتين: "موسكو تؤكد على أهمية التعاون الروسي الإيراني في المجال الإنساني."
وأشار إلى أن "موسكو تسعى لدعم طهران في الظروف الراهنة من خلال توفير السلع التي تحتاجها إيران."
وفي إشارته إلى التطورات الإقليمية، أوضح بوتين أن "روسيا رحبت بتوقيع مذكرة التفاهم بين إيران وأمريكا، لكن لسوء الحظ كان وقف إطلاق النار هشًا."
كلمة بوتين في قمة شنغهاي بلس
كما قال الرئيس الروسي في قمة "شنغهاي بلس" بحضور كبار المسؤولين من الدول الأعضاء وشركاء منظمة شنغهاي للتعاون: "إن اهتمام المجتمع الدولي بالأنشطة المتعددة الأوجه لهذه المنظمة في ازدياد."
وفي هذه القمة التي حملت عنوانًا رئيسيًا هو "الأمم المتحدة كعنصر رئيسي للنظام العالمي العادل: مساهمة دول شنغهاي بلس في تشكيل عالم متعدد الأقطاب"، أضاف بوتين: "نحن في هذه المنظمة، نرحب بالتعاون الصادق والمفيد للطرفين، ونحترم مصالح وقيم وثقافات وتقاليد بعضنا البعض على أساس المساواة والمصالح المشتركة."
إضافة دول من الجنوب العالمي إلى مجلس الأمن
وتابع قائلاً: "إن الأمم المتحدة تلعب دورًا محوريًا في الشؤون العالمية ويجب أن تستمر في ذلك"، واصفًا المنظمة بأنها "آلية فريدة للحوار والدبلوماسية والتعاون."
وأضاف الرئيس الروسي: "قد لا يرضينا أو يسعدنا كل شيء في عمل الأمم المتحدة؛ يبدو أن إمكانات المنظمة لم تتحقق بالكامل، ومن الضروري تحسين فعاليتها من خلال توسيع عضوية هيئاتها، بما في ذلك مجلس الأمن، بإضافة دول من جنوب وشرق العالم."
وقال: "يجب العمل على تكييف الأمم المتحدة مع الحقائق المتغيرة والتغيرات الجوهرية في السياسة والاقتصاد العالميين."
وتابع بوتين: "لقد بدأت عملية تشكيل نظام عالمي جديد، عادل ومتعدد الأقطاب، وهي مسألة لا رجعة فيها؛ فاليوم، تسعى العديد من الدول إلى تحديد مصيرها بشكل مستقل، والدفاع بحزم عن مصالحها المشروعة، والمشاركة بنشاط في الشؤون الدولية."
وشدد على أن "الأمم المتحدة يجب أن تبقى الآلية الرئيسية لتوفيق مصالح دول العالم"، مضيفًا: "يجب أن يظل ميثاقها المصدر الرئيسي للقانون الدولي."
هذا وكان يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي للشؤون الخارجية، قد أعلن سابقًا أن فلاديمير بوتين سيلتقي اليوم الثلاثاء بمسعود بزشكيان، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لبحث قضايا الشرق الأوسط والعلاقات الثنائية؛ وهو اللقاء السادس بينهما.
وانعقدت قمة رؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون، وقمة منفصلة للأعضاء والمراقبين والشركاء في إطار "شنغهاي بلس"، اليوم (الثلاثاء) في بيشكيك عاصمة قيرغيزستان، واختتمت أعمالها بالمصادقة على إعلان القمة والتوقيع على عدد من الوثائق.
وكان شعار هذه القمة: "25 عامًا من منظمة شنغهاي للتعاون: معًا من أجل السلام والتنمية والازدهار المستدام".
وتأسست منظمة شنغهاي للتعاون عام 2001 ميلادي. ويضم أعضاء المنظمة حاليًا: الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الصين، روسيا، الهند، كازاخستان، قيرغيزستان، طاجيكستان، باكستان، أوزبكستان، وبيلاروسيا.
وأفغانستان ومنغوليا هما عضوان مراقبان في المنظمة. كما تتعاون مع المنظمة كشركاء حوار كل من: مصر، تركيا، جمهورية أذربيجان، أرمينيا، البحرين، كمبوديا، قطر، الكويت، لاوس، المالديف، ميانمار، نيبال، الإمارات، السعودية، وسريلانكا.
/انتهى/