.
قالت الأسيرة المحررة أية فقهاء لوكالة تسنيم:"قضيت ست شهور، صراحة كانت ست شهور من أصعب الأيام في حياتي. كانت كل التضييق فيها، من التضييق في الأكل، المعاملة الأسيرات بكل الأعمار وجود من 17 سنة لحد تقريبا 80 سنة فيه متخرجات بيشتغلوا، ستات بيوت، أمهات، جدات بصراحة المعاناة على الجميع ما فيه أي مراعاة لأي ظرف أسيرة".

خرجت آية من الدامون لا لتروي حكايتها فقط، بل كسفيرة حملت أصوات الأسيرات إلى الخارج، ولأول مرة تكشف لنا تفاصيل ما عاشته زميلتنا الصحفية فرح أبو عياش بعد 400 يوم خلف القضبان.

وأضافت فقهاء لتسنيم:"فرح كانت أخر وجه جلطة بالدامون وأنا طالعة كنا في غرفة اسمها العزل هي مش عزل انفرادي ولكن عقوبة غرفة عقابات أنا وفرح وكل اللي فوتنا على الغرفة هاي ما أذنبنا ولا بأشي زينا زي باكل بنات في القسم ولكن لأسباب مجهولة، مجهولة بالكامل كانت الغرفة سيئة كلها رطوبة، ظهرت كل الحبوب اللي في جسدنا أنا وفرح تعدينا كنا هنحكي صراحة، كثير مرطبة ما بنشوف الشمس نشتاق الأهلها وحياتها مع أهلها تحكينا هي مظلمة وما عليها ايش".
ما روته آية عن فرح كان صدمة، تفاصيل بقيت حبيسة جدران الدامون حتى خرجت شهادتها إلى النور.
وروت الأسيرة المحررة آية فقهاء لوكالة تسنيم:"فرح بتعاني من خوف كبير من كل بلط الصوات اللي بيرموها وقت القمع فبتجيها نوبة هلأ، بس تعرف إن في قمعها أو تسمع صوت الكمولين قضيها بتشنجي وعندها مشكلة صحية يعني تعرضت للضرب صراحة، ضربات في قمعها من القمعات الحمد لله يعني الأثار الضرب راحت ولكن الأثار النفسية تظل".

فرح دخلت السجن صحفية، ومنذ اعتقالها في أهب أغسطس 2025 تتوالى جلسات محاكمتها وتأجيلاتها، فيما بقيت قصتها معلقة بين موعد وآخر.
وقال الصحفي والكاتب خالد صبارنة لوكالة تسنيم:"هم يريدون قمع الرواية والسردية الفلسطينية لأن دولة الاحتلال تريد أن تستفرد في بناء رواية صهيونية فرح قامت بدور إعلامي، لم تقم إلا بدور إعلامي ولكن دولة الاحتلال تنتقم من الصحفيين دولة الاحتلال تجعل كل صحفي يدفع ثمن فرح هي نموذج للصحفي الفلسطيني الذي يدفع ثمن".

شهادة آية فتحت نافذة على عالم بقي مغلقا، وأكشفت جانبا من حكاية فرح لم تصلنا من قبل فهل آن للعالم أن يتحرك لفتح أبواب الحرية؟

آية خرجت من سجن الدامون، لكن زميلتنا فرح أبو عياش وغيرها ما زلن يقبعن خلف أبوابه. أبواب أغلقت عليهن، لكن حكايتهن ما زالت تنتظر أن تفتح على الحرية.
/إنتهي/