وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء، انه وفي السنوات الأخيرة قدّمت الشركة الأمريكية Anduril، بصفتها منتجاً للمعدات العسكرية، منتجات متنوعة، لا سيما في قطاع الأنظمة المسيّرة وصواريخ الكروز، لكن ينبغي أن تعلم أن الغواصة المسيّرة من طراز Dive-LD وُلدت في مكان آخر.
الغوّاصة المسيّرة Dive-LD في قبضة القوة البحرية للحرس الثوري
بدأ العمل على هذه الغواصة المسيّرة من شركة ناشئة أمريكية في مدينة بوسطن تُدعى Dive Technologies. وقد بدأت هذه الشركة الناشئة عملها في عام ٢٠١٨ الميلادي، وأنجزت العمل على منظومة Dive-LD بين عامي ٢٠١٨ و٢٠٢١ الميلاديين. وفي عام ٢٠٢١ الميلادي بدأت الاختبارات الأولية لهذه العوامة تحت السطحية، وفي عام ٢٠٢٢ تم شراء هذه الشركة الناشئة من قِبل شركة Anduril، ونُقل هذا المشروع أيضاً إلى هذه الشركة.

صورة للغواصة المسيّرة Dive-LD
لكن لننتقل إلى المواصفات الفنية العامة لهذه الغواصة الأمريكية. تُصنّف هذه الغواصة المسيّرة في مجال التوجيه تقريباً ضمن فئة الأنظمة المستقلة عن المستخدم البشري، أو ما يُعرف بالإنكليزية بـ"Autonomous"، وهي تعمل وفق البيانات والأوامر التي تُعطى لها مسبقاً. ويبلغ وزنها نحو ٣ أطنان، وطولها نحو ٥٫٨ أمتار، وقطرها ١٫٢ متر، وقدرتها على العمل لمدة ١٠ أيام تحت الماء.
والنقطة المثيرة للاهتمام أنها قيل إن هذه الغواصة قادرة على الوصول إلى عمق ٦٠٠٠ متر تحت الماء، ما يدل على أنها قادرة، بالإضافة إلى المناطق الضحلة مثل الخليج الفارسي ومضيق هرمز وبحر عُمان، على العمل في المياه المفتوحة والمحيطات.
منصة لعدة مهام
من النقاط المهمة والجديرة بالملاحظة، ولا سيما في الساعات الأربع والعشرين الماضية، والتي كانت محل نقاش كبير في الأوساط العسكرية العالمية، أن هذه المنظومة المسيّرة تحت الماء يمكن تجهيزها بأنظمة مختلفة بحسب المهام المتنوعة، وهي تستفيد مما يُسمى بالتصميم المعياري (ماژولار)، ولا يزال غير واضح مع أي "حزمة مهام" وقعت هذه المنظومة في يد إيران. ويقول بعض الخبراء إنه نظراً لوجود أنواع الألغام في الخليج الفارسي ومضيق هرمز، فمن المرجح جداً أن تكون هذه الغواصة المسيّرة تحت الماء مجهّزة بنظام كشف الألغام. وهو أمر لا يمكن حالياً لا نفيه ولا تأكيده.

صورة للغواصة المسيّرة Dive-LD
ومن المهام الأخرى المعلنة التي تمتلك هذه الغواصة القدرة عليها: رسم خرائط لقاع البحر، وتنفيذ عمليات جمع المعلومات، وكذلك وضع أو انتشال أجسام معينة تحت الماء.
والنقطة المثيرة هنا أن الأمريكيين لم يعلنوا فقدان الاتصال بهذه الغواصة في الأسبوع الماضي إلا بعد إعلان القوة البحرية للحرس الثوري عن اكتشاف هذه الغواصة، وبالطبع فإنه لم تُستخدم في هذه الغواصة أي تقنيات أو معلومات خاصة!
لكن يبدو أن المسؤولين العسكريين الأمريكيين نسوا أن يوضحوا هذه المسألة: كيف تكون غواصة دخلت الخدمة في العام الماضي الميلادي فقط، أي ٢٠٢٥، ودخلت العمليات في واحدة من أكثر نقاط العالم حساسية، تفتقر إلى تقنيات حساسة ومتقدمة!

وعلى أي حال، وفي الوقت الراهن، وللوصول إلى خلاصة نهائية، ونظراً لمسألة إزالة الألغام التي يُرجّح بشدة أن تكون مهمة هذه الغواصة، يمكن طرح هذه المسألة: إن دراسة هذه الغواصة والمنظومات المرافقة لها يمكن أن تمنح بلدنا فهماً صحيحاً وأوضح بكثير من قبل بشأن عمليات إزالة الألغام البحرية في القوة البحرية للولايات المتحدة الأمريكية.
أما المسألة التالية فهي الدراسة الشاملة لهذه الغواصة نفسها، وأنظمة التوجيه فيها (ولا سيما مسألة التوجيه الذاتي)، وكذلك دراسة السبائك والمواد المستخدمة في هيكلها، وهو ما يمكن أن يساعد ايران في المستقبل على تحقيق نجاح أكبر في مجال الوصول إلى أعماق أكبر في البحر.
/انتهى/