1. الرئیسیة
  2. کل العناوین
  3. الشرق الأوسط
  4. الدولی
  5. ایران
  6. الأقتصاد
  7. تکنولوجیا الفضاء
  8. الثقافة والمجتمع
  9. الریاضة
  10. التقاریر المصورة
  11. الفیدیوهات
  12. الغرافیک
    • فارسی
    • english
    • Türkçe
    • עברית
    • Pусский
  • RSS
  • Telegram
  • Instagram
  • Twitter
  • الرئیسیة
  • کل العناوین
  • الشرق الأوسط
  • الدولی
  • ایران
  • الأقتصاد
  • تکنولوجیا الفضاء
  • الثقافة والمجتمع
  • الریاضة
  • التقاریر المصورة
  • الفیدیوهات
  • الغرافیک

السيّد... أربعة عقود في قلب التحوّلات: القسم الثاني | حين أصبح الاسم مرحلة

  • 2026/09/23 - 16:48
  • الأخبار الشرق الأوسط
السيّد... أربعة عقود في قلب التحوّلات: القسم الثاني | حين أصبح الاسم مرحلة

حين وصل إلى موقع الأمين العام، لم يكن يحمل لقباً فقط. كان يحمل تجربة كاملة. ولهذا لم يحتج إلى أن يصنع لنفسه صورة القائد من الصفر، كانت سنوات التكوين قد سبقت الصورة.

الشرق الأوسط

أمل شبيب

 

لم يكن السيد حسن نصرالله يبحث عن المجد.

وربما لهذا السبب، حين جاءه، بدا كأن المجد نفسه وجد طريقه إليه.

في السادس عشر من شباط/فبراير عام 1992، اغتال  الكيان الإسرائيلي السيد عباس الموسوي، الأمين العام لحزب الله، في غارة استهدفته مع عائلته. كان المشهد واحداً من تلك اللحظات التي يبدو فيها أن الرصاصة لا تريد اغتيال رجل فقط، بل تريد أن تضرب معه تنظيماً ومساراً كاملاً.

لكن التاريخ كان يخبّئ مفارقته.

فبعد أيام قليلة، صعد إلى موقع القيادة شاب لم يكن قد تجاوز الثانية والثلاثين، ولم يكن يتوقع أحد في ذلك اليوم أن هذا السيد الشاب المعمّم سيصبح لاحقاً واحداً من أكثر الشخصيات حضوراً وتأثيراً في تاريخ المنطقة خلال العقود التالية.

تولّى السيد حسن نصرالله الأمانة العامة لحزب الله عام 1992، ليبدأ من هناك فصل جديد من حياته، ومن تاريخ التنظيم الذي سيقوده لأكثر من ثلاثة عقود.

لم تكن المهمة صغيرة، ولا الزمن كان رحيماً، ولا الرجل الذي ورث موقع القيادة كان يملك ترف أن يتعلم ببطء.

كان عليه أن يحمل إرث السيد عباس الموسوي، وأن يقود تنظيماً يعيش تحت تهديد الإحتلال الإسرائيلي، وأن يتعامل مع احتلال إسرائيلي لا يزال متمركزاً في الجنوب اللبناني، وأن يواجه في الوقت نفسه أسئلة الداخل اللبناني وتعقيدات الإقليم.

وهنا، ربما، تبدأ الحكاية الحقيقية للسيد حسن نصرالله.

 

من تلميذ إلى قائد

ثمة مسافة هائلة بين الشاب الذي خرج من البازورية إلى النجف، وبين الرجل الذي وجد نفسه فجأة في موقع القيادة.

لكن تلك المسافة لم تكن فارغة.

كانت سنوات من الدراسة، والتنظيم، والعمل الميداني، والخبرة السياسية، والعلاقة المباشرة بالناس، والاحتكاك اليومي بواقع الجنوب والاحتلال والحرب.

وحين وصل إلى موقع الأمين العام، لم يكن يحمل لقباً فقط.

كان يحمل تجربة كاملة.

ولهذا لم يحتج إلى أن يصنع لنفسه صورة القائد من الصفر، كانت سنوات التكوين قد سبقت الصورة.

وفي السنوات الأولى، بدأ اسمه يخرج من الإطار التنظيمي الضيق إلى المجال العام اللبناني والإقليمي. شيئاً فشيئاً، صار السيد حسن نصرالله هو الوجه الذي يعرفه الناس. الصوت الذي يظهر على الشاشة، العمامة السوداء، الملامح الهادئة، الكاريزما والشخصية الخاصة، الإصبع المرفوع حين يريد أن يثبت جملة في ذاكرة من يسمعه. ثم تلك الطريقة الخاصة في الكلام، لا يستعجل الجملة، ولا يتركها تمر من دون أن يمنحها وزنها.

كان يعرف أن الكلمة، في زمن الحرب، ليست مجرد كلمة. وكان يعرف أيضاً أن القائد لا يقاس فقط بما يقوله حين تكون الأمور سهلة، بل بما يقوله حين يصبح كل شيء مهدداً.

 

الجنوب... الوعد الذي صار موعداً

كان الجنوب في قلب مشروعه السياسي والعسكري. لم يكن الحديث عن الاحتلال بالنسبة إليه خطاباً بعيداً عن الأرض. كان الاحتلال موجوداً على بعد كيلومترات، وكانت القرى الجنوبية تعيش تحت وطأته، وكانت الحدود نفسها تتحول إلى يوميات من القصف والاشتباكات والاعتقالات.

لذلك، عندما قاد حزب الله خلال السنوات التي سبقت الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، كان يراكم شيئاً يتجاوز الخطابات.

كان يراكم انتظاراً... انتظار يوم يعود فيه الجنوب إلى أهله.

وفي 25 أيار/مايو 2000، أجبرت عمليات المقاومة الإسلامية القوات الإسرائيلية على الإندحار والإنسحاب من معظم الأراضي اللبنانية التي كانت تحتلها، منهية احتلالاً استمر 18 عاماً. وكان السيد حسن نصرالله  أمين عام حزب الله يومها، لتكون هذه اللحظة إحدى أبرز المحطات التي طبعت إرثه السياسي، بعدما قاد الحزب خلال المرحلة التي انتهت بانسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب.

لكن بالنسبة إلى جمهور السيد، لم يكن الخامس والعشرون من أيار مجرد تاريخ في التقويم، بل كان صورة، صورة الجنوب وهو يستعيد شوارعه، والبيوت التي فتحت أبوابها، والناس الذين عادوا إلى القرى، والعلم الذي ارتفع في أرض كانت الحرب قد جعلت العودة إليها حلماً مؤجلاً.

في تلك اللحظة، تغيّرت صورة حسن نصرالله في الوعي العربي، إذ لم يعد فقط أميناً عاماً لحزب لبناني، بل صار اسمه مرتبطاً بصورة قائد يقف أمام حدث كبير ويقول لجمهوره إن زمناً انتهى وزمناً آخر بدأ.

ومن هنا، اتسعت الدائرة.

 

السيد الذي دخل وجدان الناس

لم تكن علاقة السيد حسن نصرالله بجمهوره قائمة على السياسة وحدها. وهذا ربما أحد أكثر الجوانب التي يصعب اختصارها في سيرة رجل عاش أكثر من ثلاثة عقود في موقع القيادة.

كان هناك شيء آخر. كان هناك لغة تخاطب الناس من داخل عالمهم، الأم التي استشهد ابنها، والأب الذي ينتظر عودة ابنه من الأسر، والجنوبي الذي يعرف معنى أن يعيش بالقرب من الحدود، والعائلة التي تستقبل شهيدها، والمقاوم الذي يعرف أن اسمه قد يكون في اليوم التالي على لائحة الشهداء.

كان السيد يتحدث إلى هؤلاء بلغة ومشاعر يعرف تفاصيل وجعهم. ولهذا لم تكن إطلالاته بالنسبة إلى بيئة المقاومة وجمهورها مجرد بيانات سياسية، كانوا ينتظرونها، يبحثون عن عباراته، يحفظون جمل، ويتناقلون كلماته.

حتى خصومه، كانوا يتابعون خطاباته باهتمام، وهو ما يعكس اتساع حضوره الإعلامي وقدرته على تحويل الخطاب إلى جزء أساسي من المشهد السياسي.

لكن جمهور السيد كان يرى الأمر بصورة مختلفة تماماً. بالنسبة إليهم، لم يكن الرجل الذي يتحدث من خلف الشاشة مجرد سياسي، بل كان السيد.

وكانت هذه الكلمة وحدها تختصر علاقة طويلة من الثقة والرمزية والوجدان.

 

تموز... حين وقف السيد أمام الحرب

ثم جاء عام 2006.

وهنا تدخل الحكاية منطقة أخرى.

في 12 تموز/يوليو نفذت المقاومة الإسلامية عملية اسر الجنديين الإسرائيليين في خلة وردة جنوب لبنان، لتبدأ حرب جديدة مع الكيان الإسرائيلي واستمرت 34 يوماً. وفي نهايتها، أعلن السيد حسن نصرالله خطاب "النصر الإلهي"، في محطة أصبحت واحدة من أكثر لحظات مسيرته شهرة، ليجد العالم كله نفسه أمام حقيقة يصعب تجاهلها: تموز غيّر صورة السيد في العالم العربي.

فقد أصبح الرجل الذي يتابعه اللبنانيون والعرب والعالم على الشاشات، والذي يتحدث من مكان مجهول خلال الحرب، واحداً من أبرز الوجوه التي خرجت من الصراع.

لم تكن قوته في الصورة وحدها، كانت في قدرته على الظهور في أكثر اللحظات قسوة، والحديث بثبات، وتحويل الخوف إلى لغة سياسية وعسكرية مفهومة لجمهوره.

في تلك الحرب، اكتملت شخصية الرجل الذي سيعرفه العالم لاحقاً: القائد، الخطيب، رجل المواجهة، والشخص الذي يستطيع أن يجعل ملايين الناس ينتظرون ظهوره على الشاشة لمعرفة ما سيقول.

 

لم يكن السيد يملك ترف الانسحاب

كلما اتسعت المواجهة، اتسعت معها مسؤولية الرجل.

من الجنوب إلى الضاحية.

ومن لبنان إلى فلسطين.

ومن الحرب المباشرة مع الاحتلال إلى التحولات الإقليمية الكبرى.

كانت السنوات تمر، لكن موقع السيد لم يكن يسمح له بأن يعيش حياة عادية.

كل قرار كان له ثمن، كل خطاب كان محسوباً، كل ظهور كان يمكن أن يتحول إلى حدث، وكل كلمة كانت قابلة لأن تُقرأ في بيروت وطهران ودمشق والقدس وواشنطن في الوقت نفسه.

وهنا تحديداً، يظهر جانب من شخصية نصرالله لا تختصره المناصب.

الرجل الذي عاش أكثر من ثلاثة عقود وهو يعرف أن حياته نفسها أصبحت جزءاً من المعركة.

وقد بقي في موقع القيادة أكثر من ثلاثين عاماً، من عام 1992 حتى اغتياله واستشهاده  في أيلول/سبتمبر 2024.

ثلاثة عقود، ثلاثة عقود من الحروب والاغتيالات والتحولات والانتخابات والأزمات والخطابات.

ثلاثة عقود تغيّر فيها لبنان، وتغيّرت المنطقة، وتغيّر العالم.

لكن صورة السيد بقيت، بالنسبة إلى جمهوره، مرتبطة بشيء واحد: الثبات.

 

حين يصبح الرجل حضوراً وذاكرة ووجداناً

ربما هنا تكمن إحدى أكثر المفارقات قوة في سيرة سماحة السيد حسن نصرالله.

فالرجل الذي عاش معظم حياته في الظل الأمني، صار واحداً من أكثر الوجوه التي عرفتها المنطقة حضوراً.

والرجل الذي لم يكن يسعى، في بداياته، إلى أن يصبح شخصية جماهيرية، أصبح بالنسبة إلى ملايين المؤيدين رمزاً سياسياً وروحياً ومقاوماً.

والرجل الذي كان جزءاً من تنظيم لبناني نشأ في ظروف الاحتلال، أصبح اسمه مرتبطاً بمرحلة إقليمية كاملة.

حتى أعداؤه أدركوا حجم موقعه.

في الساعات التي سبقت الإعلان عن اغتياله عام 2024، قال مسؤول إسرائيلي رفيع لـ "رويترز" إن نصرالله كان يمثل، من وجهة نظر القيادة الإسرائيلية، محوراً مركزياً في بنية حزب الله، وإن إزاحته اعتُبرت هدفاً بالغ الأهمية.

أما بالنسبة إلى محبيه، فلم تكن المسألة مسألة موقع تنظيمي، لقد صار السيد جزءاً من الحضور والواقع والذاكرة.

وهنا يصبح من الصعب أن تشرح السيد بالأرقام وحدها، فلا تكفي سنوات القيادة، ولا عدد الخطب، ولا عدد الحروب، ولا المناصب.

لأن بعض الشخصيات لا تبقى في التاريخ بسبب المنصب الذي حملته فقط، بل بسبب المكان الذي احتلته في وجدان من عاشوا زمنها.

والسيد حسن نصرالله، بالنسبة إلى محبيه، كان واحداً من هؤلاء.

 

لكن الطريق لم يكن قد انتهى

كان يمكن أن يتوقف السرد عند عام 2000، أو عند تموز 2006... لكن السيد لم يتوقف.

فالعقد التالي حمل معه تحولات كبرى: الحرب في سوريا، صعود التنظيمات المسلحة، التوتر الإيراني ــ الأميركي، فلسطين، غزة، اليمن، العراق، ثم سنوات المواجهة المفتوحة التي انتهت إلى الحرب الأخيرة.

وفي كل محطة، كان اسم السيد حسن نصرالله حاضراً.

أحياناً كقائد، وأحياناً كخطيب، وأحياناً كصوت يطل على جمهور ينتظر منه تفسيراً لما يحدث.

حتى جاءت السنوات الأخيرة، حين عاد الصراع مع الكيان الإسرائيلي إلى الواجهة بقوة، ووجد السيد نفسه أمام واحدة من أكثر المراحل حساسية في مسيرته.

ثم جاء 27 أيلول/سبتمبر 2024، اليوم الذي سكت فيه الصوت، لكن القصة لم تسكت.

لأن الرجل الذي أمضى أكثر من ثلاثين عاماً في قيادة حزب الله لم يترك وراءه مجرد منصب شاغر.

ترك سيرةً كاملة من التحولات، وصورةً كاملة في ذاكرة أنصاره، وأسئلةً مفتوحة حول المستقبل.

وهذا ما سنقوله في المقالات المقبلة.

فبعد أن وصل الشاب إلى موقع القيادة، يبقى السؤال الأهم:

كيف استطاع السيد أن يصبح السيد؟

كيف صنع حضوره؟

كيف بنى تلك العلاقة الاستثنائية مع جمهوره؟

كيف أصبحت خطاباته جزءاً من ذاكرة جيل كامل؟

وكيف تحولت كلماته، في لحظات كثيرة، إلى حدث بحد ذاته؟

هناك تبدأ حكاية السيد الذي لم يكن صوته مجرد صوت.

بل كان، بالنسبة إلى الجميع، صوت مرحلة كاملة.

                                                                                                         يتبع...

/إنتهى/

 
R1694/P
المواضيع ذات الصلة
  • السید حسن نصر الله
  • لبنان
  • المقاومة الإسلامیة
  • حزب الله
  • جنوب لبنان
tasnim
tasnim
tasnim
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • الأكثر قراءة
  • الأرشيف
مواقع التواصل الاجتماعي
  • RSS
  • Telegram
  • Instagram
  • Twitter

All Content by Tasnim News Agency is licensed under a Creative Commons Attribution 4.0 International License.