وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء، انه وبعد أن خفّضت وزارة النقل الأمريكية معايير استهلاك الوقود في السيارات التي تعمل بالبنزين، رفعت 26 ولاية أمريكية، من بينها كاليفورنيا ونيويورك، دعوى قضائية ضد حكومة دونالد ترامب.
وتطعن هذه الدعوى، التي سُجّلت يوم الجمعة، في قرار وزارة النقل خفض معايير استهلاك الوقود في السيارات.
وبموجب اللوائح الجديدة، يجب أن يصل متوسط استهلاك الوقود في السيارات المنتجة إلى 34.9 ميلاً لكل غالون، أي ما يعادل نحو 14.8 كيلومتراً لكل لتر، بحلول عام 2031.
وفي عهد جو بايدن، الرئيس الأمريكي السابق، كانت هذه المعايير محددة لطرازات إنتاج عام 2031 بما يعادل 50.4 ميلاً لكل غالون، أي نحو 21.4 كيلومتراً لكل لتر.
وقال روب بونتا، المدعي العام لكاليفورنيا الذي يقود هذه الدعوى، إن حكومة ترامب غيّرت بشكل غير لائق طريقة حساب معايير استهلاك الوقود من قبل الجهات الفيدرالية.
وتحدد الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة الأمريكية (NHTSA) معايير استهلاك الوقود بناءً على التقدم التكنولوجي؛ وهو تقدم يمكن أن يزيد من كفاءة السيارات التي تعمل بالبنزين.
وتقوم هذه الجهة أولاً بنمذجة أداء أسطول السيارات الحالي، ثم تدرس الإجراءات التي يمكن أن تتخذها شركات صناعة السيارات في السنوات المقبلة لخفض استهلاك سياراتها من الوقود.
وفي المعايير السابقة، بما في ذلك خلال الولاية الأولى لرئاسة ترامب، كانت السيارات الكهربائية الموجودة على الطرق الأمريكية تُحتسب أيضاً في الحسابات المتعلقة بالأداء الأساسي لأسطول السيارات.
وقال بونتا إن تغييرات وزارة النقل تستبعد السيارات الكهربائية الموجودة من هذه الحسابات، وبالتالي تسهّل تبرير خفض معايير استهلاك الوقود في السيارات التي تعمل بالبنزين. ووصف هذا النهج بأنه "معيب" ومشوّه للواقع بشدة.
وجاء في هذه الدعوى أيضاً أن اللوائح الجديدة للإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة تتعارض مع القانون، وأن هذه الجهة لم تؤدِّ مهمتها القانونية الموكلة إليها من الكونغرس في تحديد معايير استهلاك الوقود عند أعلى مستوى عملي ممكن.
وأعلنت وزارة النقل الأمريكية أن هذه التغييرات يمكن أن توفر 138 مليار دولار من نفقات دافعي الضرائب الأمريكيين خلال السنوات الخمس المقبلة.
وقال بونتا في بيان: أطلق الرئيس حرباً أدت إلى تقلب في أسواق النفط، واختلال في الإمدادات العالمية للطاقة، وارتفاع تكاليف الوقود على الأسر والشركات.
وأضاف: ومع ذلك، تحاول حكومة ترامب إضعاف معايير استهلاك الوقود بشدة، وإجبار الأمريكيين على دفع مليارات الدولارات الإضافية مقابل البنزين، في حين تلوّث هواء مجتمعاتنا.
ويأتي ذلك في وقت رحّبت فيه شركات صناعة السيارات بخفض معايير استهلاك الوقود.
/انتهى/