وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن وزير خارجية أرمينيا، آرارات ميرزويان، التقى مساء اليوم مع رئيس مجلس الشورى، محمد باقر قاليباف، ودار بينهما لقاء ومباحثات.
وفي مستهل اللقاء، أعرب رئيس المجلس قاليباف عن تقديره لمواقف وإجراءات شعب وحكومة أرمينيا في مواكبة الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال أيام الحرب الأخيرة وما بعدها، قائلاً: "هذه المواكبة من جانب شعب جارٍ تركت ذكرى طيبة في الأذهان".
وأضاف: "إن السياسة الحاسمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية هي تطوير وتوطيد العلاقات مع دول الجوار على المستويين العملياتي والاستراتيجي؛ ودون شك، تُعد أرمينيا إحدى فرص تطوير العلاقات مع بلادنا. وإلى جانب العلاقات الثنائية، هناك قضايا إقليمية في القوقاز، بما في ذلك ممرات النقل والمواصلات، والتي يمكن للجمهورية الإسلامية الإيرانية وأرمينيا التحاور بشأنها".
وأشار قاليباف إلى أن: "منطقة القوقاز بحاجة اليوم إلى الهدوء أكثر من أي وقت مضى، وهذا الأمر يجب أن يتحقق من خلال تثبيت الحدود الرسمية. لقد أثبتت التجربة أن تدخل القوى الإقليمية والدولية من خارج المنطقة يمكن أن يتسبب في زعزعة الأمن. وعلى سبيل المثال، نلاحظ في منطقة الخليج الفارسي أن القوى الخارجية جاءت وتصوّرت بعض الدول أن هذا الوجود يمكن أن يجلب لها الأمن، لكن النتيجة لم تكن سوى انعدام الأمن. إن هذه القوى تطمع فقط في طاقات وإمكانيات دول المنطقة وتلهث وراء مصالحها الخاصة فحسب".
وتابع قائلاً: "نأمل أن يساهم تبادل الآراء والتعاون المستدام والمستمر بين البلدين في الصعيدين السياسي والاقتصادي، في خلق فرص بمجالات الترانزيت والطاقة وغيرها من الموضوعات وأن يكون مؤثراً. إن الأمريكيين لم يحققوا أيّاً من أهدافهم في المواجهة العسكرية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية وباءوا بالفشل، وفي المجال السياسي أيضاً نكثوا العهود في تنفيذ الاتفاقيات، وتلقوا في هذا الميدان ضربة أخرى لسمعتهم".
من جانبه، اعتبر وزير خارجية أرمينيا، آرارات ميرزويان، في هذا اللقاء أن علاقات بلاده مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي علاقات استراتيجية، وقال: "إن التعاون بين حكومتي البلدين يساهم في جعل هذا الأمر أكثر متانة. الصداقات والعلاقات المستدامة تنبع من المواكبة والوقوف معاً وسط المشاكل؛ وفي الحقيقة، فإن الصداقة في الأيام الصعبة تجعل العلاقات أكثر وثوقاً".
وأضاف: "تمتلك دول المنطقة إمكانيات فريدة في مجالات النقل والطاقة والبنية التحتية وغيرها، ولذلك يجب علينا تعزيز وتطوير تعاوننا. ولهذا السبب، تسعى أرمينيا إلى تطوير خطوط مواصلاتها مع جيرانها".
وصرح ميرزويان قاصداً: "لن تسمح بلادنا بالقيام بأي إجراء ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية من أراضيها. إن تأكيد الجمهورية الإسلامية الإيرانية على مبأ عدم تغيير حدود دول المنطقة يحظى بأهمية بالغة بالنسبة لنا".
/انتهى/