وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن رئيس الوفد البرلماني للجمهورية الإسلامية الإيرانية منوشهر متكي، التقى برئيس المجلس النيابي الماليزي، جوهري عبد الملك، وذلك على هامش الدورة الـ 153 للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي (IPU) المنعقدة في مدينة أروشا.
وأشار متكي خلال اللقاء إلى العلاقات التاريخية والودية التي تجمع البلدين، مؤكداً وجود إمكانات واعدة لتطوير التعاون بين إيران وماليزيا، وقال: «إن أسس العلاقات بين طهران وكوالالمبور راسخة ومتينة. ويعود تاريخ زياراتي لماليزيا إلى عام 1983، حيث قمت خلال هذه الفترة بزيارات متتالية، وتوليت لبعض الوقت رئاسة اللجنة المشتركة بين البلدين».
وأوضح رئيس الوفد البرلماني الإيراني وجود مقومات طيبة لتوسيع نطاق العلاقات الثنائية، مضيفاً: «إن المسؤولين في ماليزيا يدعمون العلاقات الودية مع إيران، وهذا هو المنهج ذاته الذي تنتهجه الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع حلفائها وأصدقائها».
وتطرق متكي إلى التطورات الإقليمية قائلاً: «كانت الولايات المتحدة تتوهم أنها قادرة على إخضاع إيران خلال فترة وجيزة. ورغم أنها ألحقت ضربات موجعة بإيران خلال الحرب، وأسفر ذلك عن استشهاد قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلا أن الشعب الإيراني لم يستسلم، حتى إن ترامب نفسه أعرب عن استغرابه من عدم استسلام الإيرانيين. وفي النهاية اتضح أن حساباته الخاطئة جاءت تحت تأثير نتنياهو، ما وضع الولايات المتحدة اليوم أمام ظروف معقدة وضغوط قاسية».
وفي إشارة إلى مساندة بعض دول المنطقة للولايات المتحدة أثناء الحرب، أضاف متكي: «إن الدول التي واكبت واشنطن ووضعت القواعد العسكرية تحت تصرفها أدركت أخيراً أن الولايات المتحدة عاجزة عن توفير الأمن لها».
وشدد رئيس المجلس التنفيذي للاتحاد البرلماني الدولي على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للأزمات الإقليمية، قائلاً: «لا يمكن الحديث عن أزمة إقليمية في منطقة الخليج الفارسي مع التغاضي عن جذور تشكلها، أو الصمت تجاه الحصار البحري والجوي غير القانوني الذي تفرضه الولايات المتحدة».
وأكد متكي على الطاقات التي تمتلكها بلاده قائلاً: «لقد علمنا الإمام الخميني (رض) شعار "نحن قادرون"، وقد أثبتت الجمهورية الإسلامية الإيرانية هذا المبدأ عملياً في مختلف المجالات، ولا سيما العلوم النووية والتكنولوجيا الصاروخية. لقد برهنا للجميع أننا لا نساوم على هويتنا واقتدارنا، وأن المساعي الأمريكية في هذا الصدد لا جدوى منها».
وأوضح أن طهران تدعو لإدارة التوترات والأوضاع في المنطقة عبر الحوار والتفاهم، متابعاً: «نرغب في التعاون والتنسيق مع ماليزيا، البلد الشقيق والصديق، لإدارة هذه المرحلة».
واختتم رئيس الوفد البرلماني الإيراني المشارك في اجتماعات تنزانيا حديثه بالإشارة إلى الموارد والإمكانات الواعدة في قارة آسيا، موضحاً: «يمكننا الاستفادة الاستراتيجية من هذه الطاقات وتحييد التهديدات عبر تأسيس اتحاد للدول الإسلامية وتحديد أهداف مشتركة فيما بينها».
رئيس البرلمان الماليزي: شجاعة الشعب الإيراني في الدفاع عن وطنه مصدر فخر واعتزاز
من جانبه، أعرب رئيس المجلس النيابي الماليزي، جوهري عبد الملك، عن سعادته باللقاء، وقال: «إن شجاعة الشعب الإيراني في الدفاع عن بلاده هي محل فخر وإشادة، فالأمريكيون خسروا أمام هذا الشعب رغم إنفاقهم مليارات الدولارات. إن ماليزيا تقف دائماً إلى جانب إيران، والتاريخ الإيراني الممتد لآلاف السنين ليس مصدر إلهام لنا فحسب، بل لجميع المسلمين حول العالم».
وأشاد جوهري عبد الملك بدعم إيران للمقاومة الفلسطينية قائلاً: «إن إيران هي الدولة الوحيدة التي قدمت دعماً عملياً وملموساً لمقاومة الشعب الفلسطيني. وعليكم أن تعلموا أن قلوب العديد من الشعوب والدول معكم، باستثناء بعض الأنظمة التي ترتهن للقوى الكبرى من أجل بقائها».
واختتم رئيس البرلمان الماليزي حديثه قائلاً: «أنتم حضارة عريقة وأصيلة أثبتت مكانتها في العالم وقادرة على أداء دورها الفاعل، وعليكم مواصلة هذا المسار بالصبر والصمود».
/انتهى/