وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن أحدث البيانات الصادرة عن وزارة الاقتصاد التركية، كشفت ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة 19% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إلى 3.16 مليارات دولار، مقابل 2.65 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2025.
وبلغت صادرات تركيا إلى إيران خلال النصف الأول من عام 2025 نحو 1.47 مليار دولار، لترتفع خلال الفترة نفسها من العام الجاري إلى 1.56 مليار دولار، مسجلة زيادة قدرها 90 مليون دولار، أي بنسبة 6%.
في المقابل، شهدت واردات تركيا من إيران نمواً ملحوظاً، إذ ارتفعت من 1.18 مليار دولار في النصف الأول من العام الماضي إلى 1.6 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الجاري، بزيادة بلغت 35%.
قفزة بنسبة 73% في يونيو
وتظهر بيانات شهر يونيو تسارع وتيرة نمو التجارة الثنائية بين البلدين؛ إذ ارتفعت الصادرات التركية إلى إيران من 244 مليون دولار في يونيو من العام الماضي إلى 366 مليون دولار في يونيو من العام الجاري، بزيادة بلغت 50%.
كما ارتفعت واردات تركيا من إيران خلال الشهر ذاته من 155 مليون دولار إلى 325 مليون دولار، محققة نمواً بنسبة 109%.
وبذلك ارتفع إجمالي حجم التجارة بين البلدين من 399 مليون دولار في يونيو من العام الماضي إلى 691 مليون دولار خلال الشهر نفسه من العام الجاري، ما يمثل زيادة بنسبة 73%.
التجارة البرية تعزز صمود التبادل التجاري
وجاء هذا النمو في وقت تواجه فيه إيران قيوداً وضغوطاً متزايدة على مساراتها البحرية، الأمر الذي أبرز أهمية الطرق البرية والتجارة مع الدول المجاورة بالنسبة للاقتصاد الإيراني.
وتتمتع إيران بقدرات كبيرة على تنويع مسارات تجارتها الخارجية بفضل حدودها البرية مع عدد من الدول، من بينها تركيا والعراق وأذربيجان وأرمينيا وتركمانستان وأفغانستان وباكستان، وهي دول يمكن أن تلعب دوراً مهماً في تطوير التجارة البرية وحركة الترانزيت.
ويرى مراقبون أن نمو التجارة الإيرانية التركية بنسبة 19% خلال النصف الأول من العام، والقفزة المسجلة في يونيو، يؤكدان أن القيود المفروضة على النقل البحري لا تعني بالضرورة توقف التجارة الخارجية الإيرانية، إذ يمكن للممرات البرية أن تسهم في تعويض جزء من الضغوط الناجمة عن تلك القيود.
كما تعكس هذه المؤشرات أهمية الموقع الجغرافي لإيران وارتباطها بعدد من الممرات الإقليمية الحيوية، ما يوفر لها خيارات متعددة للحفاظ على تدفق تجارتها الخارجية واستمراريتها.
/انتهى/