وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن عراقجي استهل زيارته بالتوجه إلى النصب التذكاري للشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، حيث وضع إكليلاً من الزهور وقرأ الفاتحة ترحماً عليهما.

وكان في استقبال الوزير الإيراني نظيره العراقي فؤاد حسين، حيث عقد الجانبان اجتماعاً تناول مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وفي مستهل الزيارة، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن تطوير العلاقات مع العراق سيبقى في صدارة أولويات طهران، مشيراً إلى عمق الروابط الثقافية والحضارية التي تجمع البلدين، ومعلناً أن الوفد الإيراني سيجري لقاءات مع رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير الخارجية العراقي.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي، أعرب عراقجي عن شكره للحكومة والشعب العراقيين على ما مواقف الدعم والتضامن مع إيران خلال التطورات الأخيرة، مؤكداً أن زيارته تمثل أول جولة خارجية له بعد الحرب الأخيرة التي تعرضت لها بلاده.

كما هنأ عراقجي الحكومة العراقية الجديدة برئاسة علي فالح الزيدي، مشدداً على حرص طهران على مواصلة توسيع التعاون مع بغداد في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأوضح الوزير الإيراني أن جانباً من مباحثاته في بغداد خُصص للتنسيق بشأن مراسم تشييع قائد الثورة الشهيد في المدن العراقية المقدسة، مشيداً بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة العراقية لتسهيل تنظيم هذه المراسم وتشكيل لجنة خاصة لمتابعتها.
وعلى الصعيد الإقليمي، أطلع عراقجي المسؤولين العراقيين على آخر المستجدات المتعلقة بالحرب الأخيرة ضد إيران، ومسار المفاوضات والتفاهمات التي أعقبتها. كما تناول ملف الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن إدارة حركة الملاحة وإعادة فتح الممر البحري بصورة كاملة تتم وفق تفاهمات قائمة وبإشراف إيراني.
وأشار إلى ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في مختلف ساحات التوتر بالمنطقة، بما في ذلك لبنان، داعياً إلى الالتزام بالتفاهمات المعلنة ومنع أي خطوات من شأنها زيادة التوتر.
وفي ملف الأمن الإقليمي، شدد عراقجي على أهمية إنشاء منظومة أمنية إقليمية في منطقة الخليج الفارسي بمشاركة دول المنطقة نفسها ومن دون تدخل القوى الخارجية، مرحباً بالمقترح العراقي لإطلاق حوار يضم العراق وإيران ودول مجلس تعاون الخليج الفارسي.
من جانبه، أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن بغداد وطهران تتفقان على أهمية الحوار والتواصل المباشر بين دول المنطقة لمواجهة التحديات المشتركة وتعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ نهج الدبلوماسية بما يخدم مصالح شعوب المنطقة.

وشهدت الزيارة سلسلة لقاءات سياسية رفيعة المستوى، شملت رئيس الجمهورية العراقية نزار آميدي، ورئيس الوزراء علي فالح الزيدي، ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، إلى جانب رئيس مكتب رئيس الوزراء ومسؤول لجنة التشييع إحسان العوادي، ومستشار الأمن القومي العراقي قاسم العبودي.
وتأتي الزيارة في إطار التنسيق المستمر بين بغداد وطهران بشأن الملفات الثنائية والقضايا الإقليمية، وسط تأكيد الجانبين أهمية تعزيز التعاون والحفاظ على استقرار المنطقة عبر الحوار والتفاهم المشترك.
/انتهى/