1. الرئیسیة
  2. کل العناوین
  3. الشرق الأوسط
  4. الدولی
  5. ایران
  6. الأقتصاد
  7. تکنولوجیا الفضاء
  8. الثقافة والمجتمع
  9. الریاضة
  10. التقاریر المصورة
  11. الفیدیوهات
  12. الغرافیک
    • فارسی
    • english
    • Türkçe
    • עברית
    • Pусский
  • RSS
  • Telegram
  • Instagram
  • Twitter
  • الرئیسیة
  • کل العناوین
  • الشرق الأوسط
  • الدولی
  • ایران
  • الأقتصاد
  • تکنولوجیا الفضاء
  • الثقافة والمجتمع
  • الریاضة
  • التقاریر المصورة
  • الفیدیوهات
  • الغرافیک

مشهد تُسجّل تاريخاً... بالأعلام السوداء، والزحف الليلي، والبكاء الذي لا ينتهي

  • 2026/07/09 - 16:10
  • الأخبار ایران
مشهد تُسجّل تاريخاً... بالأعلام السوداء، والزحف الليلي، والبكاء الذي لا ينتهي

لم تكن مشهد تلك المدينة التي تنام، فمنذ ساعات الليل الأولى، قبل أن يؤذن الفجر بوقت طويل، بدأت الشوارع تتنفس بشراً، وبدأت الأقدام توقظ التراب، وبدأت العيون تترقب لحظة لا تشبه أي لحظة.

ایران

 أمل شبيب/ مشهد المقدسة

ليل لم ينم، وفجر لم يشرق كالعادة
 
لم تكن مشهد تلك المدينة التي تنام، فمنذ ساعات الليل الأولى، قبل أن يؤذن الفجر بوقت طويل، بدأت الشوارع تتنفس بشراً، وبدأت الأقدام توقظ التراب، وبدأت العيون تترقب لحظة لا تشبه أي لحظة.
 
الليل كان كثيفاً، لكن الحشود جعلته مضيئاً، وجعلت منه موعداً للانتظار، والانتظار كان طويلاً، لكن القلوب كانت أطول، والعيون التي لم تنم، كانت ترى في الظلام ما لا تراه العيون في النهار.
 
في كل حي، وفي كل زقاق، وفي كل طريق يؤدي إلى حرم الإمام الرضا (ع)، كانت الجموع تتدفق، كأن المدينة بأكملها تحولت إلى قلب واحد، وبدن واحد، وروح واحدة، تنتظر فجراً يختلف عن كل الأيام، وتبكي قبل أن يجف دمعها، وتتأهب للوداع قبل أن يحين الموعد.

 تشييع الامام الخامنئي , استشهاد الإمام الخامنئي , الإمام الخامنئي , مشهد المقدسة ,
 
البيوت لم تغلق أبوابها، والمدن لم تنم، والقوافل كانت تتوافد من كل مكان، من شيراز إلى أصفهان، من طهران إلى قم، من تبريز إلى كرمان، ومن كل قرية ومدينة في هذا البلد العظيم، ومن كل دول العالم، وكأن إيران بأكملها تسير على أقدامها في اتجاه واحد، اتجاه مشهد، اتجاه الضريح، اتجاه الوداع الأخير.
 
الناس خرجوا من بيوتهم في وسط الليل،متحدين التعب والمشقة، لأنهم يعرفون أن هذا اليوم لا يعوّض، وأن هذه اللحظة لا تتكرر، وأن هذا القائد الذي رحل، لا يمكن أن يودّع إلا بهذا الحجم من العشق والوفاء.
 
الفجر ينبلج عن بحر من السواد
عندما انبلج الفجر، لم تكن مشهد كما ألفتها، فالشمس التي اعتادت أن تشرق على مدينة زاخرة بالزوار، أشرقت اليوم على بحر من السواد يكتسي المدينة كلها. الأعلام السوداء ترفرف على كل بيت، وعلى كل شارع، وعلى كل مبنى، وكأن المدينة بأكملها ارتدت حداداً على قائد كان روحها، وعشقها، وهويتها.
 
الأعلام السوداء لم تكن مجرد قطع قماش، بل كانت رسائل ترفعها الأيادي، وقلوباً تنبض بالوفاء، وعيوناً تبحث عن قائد رحل لكنه ما زال حاضراً. كل راية كانت تحمل اسماً، وكل لون كان يحمل عهداً، وكل هتاف كان يصدح بالثأر.
 
وفي كل زاوية، كانت الرايات الحسينية ترفرف مع الأعلام الإيرانية، كما لو أن النجف وكربلاء قد حلتا في مشهد، وكما لو أن الأمة بأكملها اجتمعت في هذا المكان، لتشييع قائد جمعها، ولمّ شملها، وأعاد إليها عزتها.
 
الشوارع لم تعد معروفة، فقد اختفت معالمها تحت وطأة الحشود، والأرصفة تحولت إلى ممرات بشرية لا نهاية لها، والجسور امتلأت بالواقفين، والأسطح تحولت إلى منصات للرؤية، وكأن كل مكان في المدينة صار مخصصاً لهذا المشهد الواحد.
 
موجات بشرية لا تنتهي، وزحف لا يتوقف
منذ ساعات الفجر الأولى، بدأت موجات البشر تتدفق من كل حدب وصوب، كأن الأرض نفسها تمطر بشراً، وكأن كل طريق ينتهي إلى مشهد، وكأن كل قلب يخفق في اتجاه حرم الإمام الرضا (ع).
 
كان المشهد مهيباً في تفاصيله الصغيرة، وفي حجمه الهائل. ففي كل خطوة هناك وجه باكٍ، وفي كل زاوية هناك يد مرفوعة بالدعاء، وفي كل مكان هناك نظرة حزينة تبحث عن قائد غاب لكنه لم يغب.
 
الزحف لم يكن يقتصر على المشاة فقط، بل امتد إلى السيارات والحافلات التي كانت تتوقف في كل شارع، والملايين الذين لم يستطيعوا الوصول إلى الحرم، وقفوا في الشوارع البعيدة يصلون ويدعون ويودعون من بعيد، وكأنهم كانوا يقولون: "حتى لو لم نصل، نحن معكم، نحن هنا، نحن جزء من هذا المشهد".

 تشييع الامام الخامنئي , استشهاد الإمام الخامنئي , الإمام الخامنئي , مشهد المقدسة ,

الأعلام السوداء تلف المدينة، والجنازة تسير على أكتاف الملايين
عندما تحرك الموكب الجنائزي، الأعلام السوداء هي السماء الثانية التي تظلل المشيعين، والرايات الحسينية هي الكواكب التي تضيء الطريق، وهتافات الملايين هي الموسيقى التي تصدح في كل فضاء.

ها هو نعش القائد يطلّ من بين المشيعيين، مئات الآلاف من الأيادي تحاول أن تلمس النعش، كأن الجميع يريد أن يودعه لمسة أخيرة، وكأن الجميع يريد أن يحمل جزءاً من ثقله، وكأن الجميع يريد أن يقول له: "نحن معك، حتى بعد الرحيل".
 
النعش يسير ببطء، والجموع تسير معه، والدموع تسير معه، والهتافات تسير معه، وكأن الزمن نفسه توقف ليرى هذا المشهد، وكأن التاريخ توقف ليكتب هذا الفصل.
 
وفي كل لحظة، هناك أيادٍ تلامس النعش، وعيون تدمع، وهتافات تتصاعد: "لبيك يا خامنئي"، "الموت لأمريكا"، "الموت لإسرائيل"، الجميع يؤكد أن هذا الوداع ليس وداعاً عادياً، بل هو بداية مرحلة جديدة من الصراع والمواجهة والثأر.
 
أما الدموع، فكانت تتدفق بلا توقف، دموع الرجال والنساء والأطفال، دموع الشيوخ والشباب، دموع العلماء والمراجع، دموعٌ لم تكن مجرد حزن، بل كانت أيضاً ثأراً ووعياً وعزيمة.

 تشييع الامام الخامنئي , استشهاد الإمام الخامنئي , الإمام الخامنئي , مشهد المقدسة ,

الهتافات تزلزل السماء، والثأر يكتب في كل زاوية
في كل ميدان، وفي كل زقاق، وفي كل مكان يمكن للصوت أن يصل إليه، الهتافات تتعالى كالرعد، وتزلزل السماء، وتنذر الأعداء بأن الدماء التي سُفكت لن تذهب هدراً.
 
وفي مشهد مهيب، رفع الملايين أياديهم البيضاء، مرددين: "اللهم ثأر لدماء قائدنا، اللهم أرهِنا في أعدائنا ما يسرّ قلوبنا"، هنا الدعاء يتحول إلى سلاح، والهتاف إلى وعد، والعيون المدمعة إلى جنود ينتظرون لحظة الصفر.
 
"الدماء لن تذهب هدراً"، تسمعها هنا من الملايين الذين يرددونها كأنهم يقطعون عهداً مع روح القائد الطاهرة، بأن هذه الدماء ستكتب نهايات غير التي رسمها الأعداء، وأن الثأر قادم، لا محالة، مهما طال الزمن، ومهما اشتدت المحن.
 
الحرم يستقبل قائداً، والتراب يضم شهيداً
عندما وصل الموكب إلى حرم الإمام الرضا (ع)، كان المشهد لا يُوصف. الملايين احتشدوا حول الحرم، واصطفوا في كل صف، وملأوا كل ركن، وسدوا كل مدخل، وكأن المدينة بأكملها تحولت إلى مصلى واحد، وقلب واحد، ودعاء واحد.

  تشييع الامام الخامنئي , استشهاد الإمام الخامنئي , الإمام الخامنئي , مشهد المقدسة ,
مشهد في الأسود، والقلوب في العهد
مشهد اليوم ليست مشهد الأمس، فهي مدينة ارتدت الأسود، واكتست بالحزن، وامتلأت بالدموع، لكنها في العمق كانت مدينة العهد، مدينة الوفاء، مدينة الثأر، مدينة الاستمرار.
 
الأعلام السوداء التي تلف المدينة، ليست علامة حزن فقط، بل هي رايات بيعة جديدة، وهتافات الثأر التي تتصاعد، ليست بكاء فقط، بل هي وعد لا يُخان، وقسم لا يُنكث.

تقرير مراسلة تسنيم.. وداع الشعب مع الإمام الشهيد في مشهد المقدسة (ع)
وداعٌ أخيرٌ ودموعٌ لا تجفّ.. مشهد الرضا تحتضن جثمان «إمام الأمة»



 
في مشهد اليوم، قال الملايين كلمتهم، وكتبوا فصلهم، ورسموا مستقبلهم، على أرض شهدت ميلاد قائد، وتراب سيحتضن الآن شهيداً، وفي قلوب لن تنسى أبداً.
 
وداعاً يا سيدنا، لكن الأعلام السوداء ستبقى مرفوعة، والثأر قادم لا محالة، والعهد باقٍ، والمسيرة مستمرة، حتى نبلغ ما وعدنا الله به، إحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة.

/إنتهي/

 
R1627/P
المواضيع ذات الصلة
  • تشییع الامام الخامنئی
  • استشهاد الإمام الخامنئی
  • الإمام الخامنئی
  • مشهد المقدسة
tasnim
tasnim
tasnim
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • الأكثر قراءة
  • الأرشيف
مواقع التواصل الاجتماعي
  • RSS
  • Telegram
  • Instagram
  • Twitter

All Content by Tasnim News Agency is licensed under a Creative Commons Attribution 4.0 International License.