وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن وسائل الإعلام الإقليمية أعادت قراءة مواقفه المتحيزة الداعمة للعدوان الصهيوني على غزة، مسلطة الضوء على سجله الحافل بالسياسات العدوانية في المنطقة.
وفي هذا السياق، تناولت صحيفة "الأخبار" اللبنانية الخبر بعنوان مختلف وجريء، كتبت فيه: "انطفاء بوق الإبادة: ليندسي غراهام... لا أسفَ عليك!"

وقالت الصحيفة، وفاة ليندسي غراهام تُسدل الستار على أحد أبرز «صقور» السياسة الأميركية، الذي ارتبط اسمه بالدفاع الصريح عن الحروب والتدخلات الخارجية، وبمواقف متشدّدة دعمت السياسات الإسرائيلية في غزة، تاركاً فراغاً سياسياً في دوائر القرار المرتبطة بترامب ونتنياهو.
مثّل غراهام إحدى أكثر الشخصيات نفوذاً في واشنطن في مجال السياسة الخارجية، وهو قدّم المشورة لترامب بشأن قضايا متعدّدة من بينها إيران وروسيا. وقبيل وفاته، كان عاد للتوّ من أوكرانيا، التي أعلن منها، الجمعة، عن اتفاق مع إدارة ترامب للمضيّ قدماً في حزمة جديدة من العقوبات ضدّ روسيا. لطالما دعا غراهام إلى التدخل العسكري في الخارج، معارضاً بشدّة تخفيضات الميزانية التي تستهدف الإنفاق الدفاعي، كما عُرف بدفاعه عن استمرار الدعم الأميركي لكييف، وكان من الصقور البارزين والثابتين في مناهضة إيران.
يُذكر أن غراهام، البالغ من العمر 71 عاماً، كان يقترب من إكمال ولايته الرابعة في مجلس الشيوخ، المقرر انتهاؤها في يناير 2027. وبموجب قانون الولاية، يحق لحاكم كارولاينا الجنوبية، هنري ماكماستر، تعيين بديل مؤقت لشغل المقعد. ورغم أن وفاة غراهام لن تؤثر -نظراً لإمكانية استبداله مؤقتاً- على سيطرة الجمهوريين على المجلس، إلا أن العديد من المراقبين اعتبروا أن غراهام كان لاعباً محورياً في الملفات الرئيسية بالمجلس، وخاصة تلك التي تهم ترامب، وهو ما لم يعد قائماً.
كذلك، ونظراً لأن غراهام كان ينوي الترشح لإعادة انتخابه هذا العام، فإن وفاته فتحت الباب أمام سباق انتخابي مبكر (انتخابات تمهيدية عاجلة) لاختيار بديله في بطاقة الاقتراع لشهر نوفمبر المقبل. ولم يعلن المسؤولون بعد عن الآلية المتبعة، لكن قانون الولاية يشير ظاهرياً إلى إجراء انتخابات تمهيدية خاصة في 11 أغسطس المقبل، مع احتمال جولة إعادة في 25 من الشهر نفسه، لاختيار مرشح جديد.
/انتهى/