.
وتسبب هذا التدخل الأمريكي في شؤون العراق الداخلية حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي وفي المنتديات السياسية والاعلام العراقي.
حيث هناك من اعتبر ان الترشيح من البداية لم يكن موفقا، وهناك من اعتبر ان الموقف الأمريكي تجاه ترشيح نوري المالكي يعتبر تدخل سافر بالشأن العراقي.
اضافة الى هذا هناك من شدد على ضرورة الوقوف بوجه ترامب، بما ان هذا التدخل يعتبر مساس بالسيادة العراقية.

وخلال الساعات الماضية فقد صدرت مواقف متعددة من قبل القوى السياسية، حيث اعلن المجلس الأعلى الإسلامي في العراق خلال بيان، رفضه كل اشكال التدخل بالشأن الداخلي العراقي.
وفي هذا السياق أصدر حزب الدعوة الإسلامية في العراق وهو المعني بهذا الموضوع، كون ان المالكي يعتبر زعيما لهذا الحزب، اصدر بيان شجب واستنكر خلاله التدخل الأمريكي بالشأن العراقي الى هذه الدرجة.
المالكي نفسه أيضا اعلن في تغريدة رفضه للاتهامات التي وجهت اليه من قبل الإدارة الامريكية.

وخلال حديث له مع وكالة تسنيم الدولية للأنباء، أكد عضو ائتلاف دولة القانون في العراق، الدكتور صلاح بوشي، قائلا: ان القرار العراقي هو اليوم قرار سيادي، فمن يعرف بغداد يفهم ان الصمت ابلغ من أي تغريدة، وابلغ من أي تصريح، الوعي الوطني يرسم مستقبل العراق، وتغريدة الرئيس الأمريكي الأخيرة حول السيد المالكي تعكس القلق الواضح من الولايات المتحدة الامريكية، وتحديدا من القرار الوطني العراقي، لكن هذا القلق لا يغير الواقع السياسي في بغداد، والعراق تتخذ قراراته ضمن التوقعات الوطنية والدستورية وبعيدا عن أي ضغوطات خارجية.
واضاف: العراق دائما ما يثبت انه دولة ذات سيادة وان القرارات والقيادات الوطنية قادرة على حماية مصالحه وتحقيق استقراره السياسي، واعتقد ان الوعي الوطني الحاصل اليوم في الساحة السياسية، هو من يرسم مستقبل العراق ويضمن استمرارية قراره القوي.
واوضح مراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء في بغداد، نقلا عن عامر الفائز وهو عضو مجلس النواب العراقي، ان الاطار التنسيقي يعتزم الاجتماع بشكل طارئ لصياغة موقف موحد، للرد على تغريدة ترامب، مشيرا الى ان مواقف الشركاء الاكراد والسنة لازالت الى حد هذه اللحظة غير واضحة.
/انتهى/