وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي، أوضح في تشريح اجتماع لجنته أن النواب استهلّوا الجلسة بتبادل الآراء ووجهات النظر بشأن قضايا البلاد ومشكلاتها وموضوعاتها المختلفة.
وأضاف أن أحد القادة الكبار في قوات الجوفضاء لحرس الثورة الإسلامية قدّم، في مواصلة اجتماع اليوم، تقريرًا حول تطورات المنطقة، وانتشار القوات العسكرية، والظروف الأمنية.
وأشار المتحدث باسم لجنة الأمن القومي إلى أنه، ووفقًا للإيضاحات المقدّمة، فإن «غرفة الحرب» الإيرانية في حالة نشاط دائم، وأن القوات على أهبة الاستعداد في كل لحظة للدخول في أي مواجهة والرد على أي عمل عدائي، مؤكدًا أن الرد على العدو سيكون ميدانيًا.
كما لُفت إلى أن جميع الإجراءات والخطط اللازمة لأي مواجهة محتملة قد جرى إعدادها، وأن هناك إشرافًا استخباراتيًا عالي المستوى على تحركات العدو التي تتم متابعتها عن كثب.
وأوضح رضائي أنه جرى التأكيد خلال الإحاطة على أنه «إذا ارتكبت الولايات المتحدة حماقة ونفذت هجومًا، فإنها ستنجرّ إلى صراع إقليمي، وهو ما يُعد أكبر مكسب لنا»، مشيرًا إلى أن المصالح العسكرية والاقتصادية للولايات المتحدة في المنطقة تقع ضمن مدى وقدرات البلاد العملياتية.
وتابع أن التقرير أفاد بأنه خلال عملية «الوعد الصادق 3»، أي حرب الأيام الـ12، تمكنت إيران من اختراق الدرع الصاروخي الدفاعي المشترك لأعدائها، وحققت نجاحًا تجاوز 50 في المئة، وبالتالي ففي حال اندلاع أي حرب محتملة، وإذا ما تم استهداف مصالح العدو، فإن الخطوة الأولى ستؤدي إلى تدمير 50 في المئة من قدراته.
وأكد ممثل مدينة دشتستان في البرلمان أنه، وبحسب اعتراف مراكز الدراسات التابعة للعدو، فقد جرى خلال حرب الأيام الـ12 إطلاق 567 صاروخًا باتجاههم، أصاب 310 منها أهدافها، فيما تم اعتراض البقية من قبل حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي. كما أشار إلى أن بعض صواريخ منظومة الدفاع الصاروخي التابعة للكيان الإسرائيلي سقطت داخل الأراضي المحتلة نفسها.
وقال رضائي إن الاجتماع شهد أيضًا تقديم تقرير حول القدرات الهجومية والصاروخية والعسكرية الحالية للبلاد، مع التأكيد على أن إيران باتت في وضع أفضل وأكثر قوة على صعيد القدرات الهجومية مقارنة بحرب الأيام الـ12، وأن إمكاناتها تتجاوز ما تم استعراضه حتى الآن.
وأضاف أنه جرى التشديد كذلك على أنه في حال أي عمل عدائي من قبل العدو، فإن الرد سيكون، ووفق أوامر القائد العام للقوات المسلحة، «في أعلى المستويات وبصورة حاسمة وساحقة ورادعة ومُلقِنة للعبر».
وفي ختام حديثه، أشار المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية إلى مواقف أعضاء اللجنة، موضحًا أن النواب قد أعربوا عن تقديرهم للجهود والتضحيات والنجاحات القيّمة التي حققتها قوات الجوفضاء في حرس الثورة الإسلامية، ولا سيما خلال حرب الأيام الـ12 مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدين ضرورة تقديم الدعم الشامل لهذه القوات، وتأمين احتياجاتها، والاهتمام بأوضاع العاملين المتفانين في القوات المسلحة.
/انتهى/