.
ومع ذلك، يظل رمضان في هذا العام ضيفًا يحمل بين طياته الحزن والذكرى، حيث يواجه الكثير من الأسر تحديات كبيرة، بعضها فقد أرواحًا وأخرى فقدت منازلها ومصادر رزقها. لكن على الرغم من ذلك، يبقى الأمل حيًا في قلب غزة، حيث تجتمع العائلات حول موائد الإفطار المتواضعة، محاولين خلق لحظات من الفرح وسط الألم.

مع قدوم شهر رمضان المبارك، الذي اعتاد أهالي غزة استقباله بزينة الشوارع والبيوت، تحاول المدينة هذا العام استعادة بعض تلك الطقوس.
تعلق الزينة، وتنصب بسطات صغيرة، وتسعى العائلات لصناعة أجواء تشبه رمضان الذي يسكن ذاكرتهم.

أسر كثيرة تدخل رمضان بقلوب مثقلة، بعضها فقد أبناءه، وأخرى خسرت منازلها ومصادر رزقها. موائد الإفطار تجهز بما تيسر من طعام قليل، ومقاعد فارغة تحمل ذكرى وجوه غابت عن اللقاء، في شهر اعتاد الناس أن يجتمعوا فيه حول مائدة واحدة.

وقبيل حلول الشهر، تتجه الخطى نحو الأسواق ونقاط البيع البسيطة. تجهيزات متواضعة تسبق رمضان؛ قليل من المؤن، بعض التمر والدقيق، وفوانيس تشترى للأطفال، وزينة تعلق فوق خيام وبيوت متصدعة.

محاولات يومية لصناعة فرحة صغيرة، واستقبال الشهر بما تبقى من طاقة وأمل.

***
***

/انتهى/