وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن أمير سعيد إيرواني، السفير والممثل الدائم للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى منظمة الأمم المتحدة، وجّه رسالة إلى الأمين العام ورئيس مجلس الأمن الدولي بشأن مزاعم الأردن ووضعه أراضيه تحت تصرف الولايات المتحدة لشن هجمات ضد إيران، جاء فيها: إن المقاتلات المتمركزة في قاعدة (الأزرق) الجوية، بما في ذلك مقاتلات F-15 وF-16 وF-35، قد انطلقت في حالات متعددة صوب الجزء الجنوبي من الخليج الفارسي وبحر عمان، ونفذت أعمالاً عدوانية ضد المحافظات الجنوبية للجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد إجراء عمليات تزود بالوقود جواً فوق الأراضي الأردنية.
وأضاف: إن استخدام المنصات الأمريكية المشاركة في هذه الأعمال العدوانية للمجال الجوي الأردني وقاعدة الأزرق الجوية هو أمر جلي ولا يمكن إنكاره.
وبناءً على عمليات الرصد والتقييم التي أجرتها القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإن المعتدين استخدموا بشكل متكرر أراضي وأجواء المملكة الأردنية الهاشمية للتخطيط والإعداد والتجهيز وتنفيذ هجمات عسكرية غير قانونية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
كما ورد أنه في حالات متعددة، قامت طائرات تزود بالوقود من طرازي كي سي 46 وكي سي 135 تابعة للولايات المتحدة، انطلقت من مطار بن غوريون، بمرافقة المقاتلات الأمريكية وعبور المجال الجوي الأردني لتنفيذ عمليات التزويد بالوقود اللازمة.
ووفقاً للنص، فإن هذا السلوك، بناءً على القانون الدولي العرفي وما ورد في المادة 16 من مسودة مواد لجنة القانون الدولي بشأن مسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً، يترتب عليه مسؤولية دولية على عاتق الأردن؛ حيث يُعتبر تسهيل هذه العمليات مشاركة في انتهاك قواعد القانون الدولي.
وتعلن الجمهورية الإسلامية الإيرانية احتجاجها الشديد على هذه الإجراءات، وتطالب الحكومة الأردنية بالالتزام بتعهداتها الدولية، بما في ذلك الوقف الفوري لأي دعم أو تسهيل لهذه الأعمال، ومنع استخدام أراضيها ومجالها الجوي ومنشآتها في هذا السياق.
وتؤكد إيران احتفاظها بكافة حقوقها وفقاً للقانون الدولي لمحاسبة الأطراف المعنية، مشيرة إلى أن استمرار هذه الأوضاع يمثل تهديداً للسلم والأمن الدوليين، مع دعوة مجلس الأمن لمعالجة الأسباب الجذرية للوضع في إطار ميثاق الأمم المتحدة.
/انتهى/