وخلال لقاء خاص بوكالة تسنيم من العاصمة صنعاء، أوضح العماد أن اليمن أعلن منذ اللحظة الأولى موقفه الداعم للجمهورية الإسلامية في إيران، معتبراً أن التساؤلات حول توقيت وآلية المشاركة تهدف إلى "إرباك المشهد وتحريف البوصلة"، مؤكداً أن التحركات اليمنية تأتي ضمن تكتيك عسكري موحد مع الحلفاء في المحور.
.
وأشار إلى أن التطورات الراهنة تكشف، طبيعة الصراع في المنطقة، معتبراً أن المواجهة باتت واضحة بين محورين، أحدهما تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل، والآخر يضم قوى المقاومة في المنطقة.

ولفت إلى أن ما وصفه بـ"تريث" بعض الدول العربية في الانخراط المباشر في الحرب إلى جانب الأمريكي الصهيوني يعود إلى إدراكها لتبعات المواجهة، وإلى تأثير الموقف اليمني في "ضبط الإيقاع".
وفيما يتعلق بالوضع الإقليمي، رأى العماد أن المرحلة الحالية تشهد "انكشافاً غير مسبوق" للتحالفات، معتبراً أن الشعوب العربية والإسلامية باتت أكثر وعياً بطبيعة الصراع، مقابل تراجع دور الأنظمة الرسمية.

وشدد على أن خيار دعم قوى المقاومة "ليس قراراً سياسياً فحسب بل واجب ديني وأخلاقي"، مشيراً إلى أن اليمن يعتبر نفسه جزءاً من معركة أوسع تستهدف المنطقة بأكملها، على حد قوله.
وعن احتمالات التصعيد في البحر الأحمر، أوضح العماد أن الموقف اليمني "متزن" ويستهدف ما وصفهم بـ"الأعداء المباشرين"، مشيراً إلى أن أي تدخل من قبل دول أخرى في الصراع سيقابل برد مناسب، مع مراعاة طبيعة المصالح الدولية وحركة الملاحة.

وفي الشأن اليمني الداخلي، قلل من أهمية التحركات التي تقوم بها الحكومة المعترف بها دولياً، معتبراً أنها "محاولات إعلامية غير مؤثرة" في مجريات الصراع.

واختتم العماد تصريحاته بالتأكيد على أن دعم اليمن لمحور المقاومة "لا حدود له"، وأن التحركات المستقبلية ستظل مرتبطة بتقديرات القيادة وظروف الميدان، معرباً عن ثقته بما وصفه بـ"حتمية النصر" في مواجهة التحديات الراهنة.
/انتهى/