وتشير المعلومات التي حصلت عليها وكالة تسنيم الدولية للأنباء من مصادر متعددة، إلى أن إيران لم تتقدم بأي طلب لتمديد وقف إطلاق النار؛ لذا فإن إعلان ترامب التمديد، وبصيغة مفتوحة زمنياً، يمكن أن يحمل عدة دلالات:
1- التفسير الأول هو أن ترامب قد هُزم في هذه الحرب، بعد أن اختبر ودرس جميع السيناريوهات الممكنة خلالها. هو يدرك تماماً أن الخيار العسكري لن يحقق له أي إنجاز، لذا يرى أن الخيار الأمثل بالنسبة له هو الخروج من الحرب؛ لأنه حتى لو اتخذ قراراً أحمقاً بالاستمرار فيها، فلن يحصد سوى الفشل.
2- رغم أن الحرب لن تحقق أي مكاسب لأمريكا، إلا أنه لا ينبغي استبعاد فرضية الخداع في أي خطوة يتخذها ترامب، بما في ذلك تمديد وقف إطلاق النار. فمن المحتمل أن يعلن ترامب التمديد، ثم تشرع الإدارة الأمريكية الإرهابية أو كلبها المسعور في المنطقة (إسرائيل) بارتكاب عمليات اغتيال.
وتفيد معلومات "تسنيم" أن هذا السيناريو مطروح بقوة لدى المسؤولين الإيرانيين، وأن طهران لن تغفل عن هذا الاحتمال.
3- ثمة احتمال آخر، وهو انسحاب أمريكا من الحرب مع إبقاء إسرائيل فيها، بذريعة انتهاك وقف إطلاق النار في لبنان! ومع ذلك، فقد سبق تحذير الأمريكيين من أن واشنطن لا يمكنها الهروب من الحرب طرفاً واحداً مع الإبقاء على إسرائيل في ساحة المعركة.
4- إن استمرار الحصار البحري يعني استمرار حالة العداء؛ وإيران لن تعيد فتح مضيق هرمز على الأقل ما دام الحصار البحري مستمراً، بل وستكسر هذا الحصار بالقوة إذا لزم الأمر.
5- تسعى أمريكا إلى إبقاء ظلال الحرب قائمة لإبقاء الاقتصاد والسياسة في إيران في حالة تعليق وترقب؛ حيث تتوهم واشنطن أن الأوضاع مشابهة لما كانت عليه بعد حرب الـ 12 يوماً. إلا أن المرحلة الحالية تشهد اختلافاً جوهرياً، وهو سيطرة إيران على مضيق هرمز. فإذا أرادت أمريكا إبقاء شبح الحرب مخيماً، فعليها أن تضع في حسبانها أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً تماماً أيضاً.
/انتهى/