وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن الحرس الثوري، وفي بيان له بمناسبة الذكرى السنوية لفشل العملية العسكرية الأمريكية المعروفة باسم مخلب النسر في هجوم طبس عام 1980، اعتبر أن التحرك الأمريكي الأخير في جنوب محافظة أصفهان، في خضم الحرب المفروضة الثالثة الأمريكية–الصهيونية، يمثل إعادة إنتاج لحالة الإخفاق والإهانة التي مُني بها البيت الأبيض، وهزيمة محتومة أمام الشعب الإيراني.
وجاء في جزء من البيان أن الاعتداء العسكري الأمريكي الأخير على الأراضي المقدسة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في جنوب محافظة أصفهان، وتحت ذريعة الحرب المفروضة والعدوانية الأمريكية–الصهيونية، يعيد إلى الأذهان الخطأ الاستراتيجي ذاته الذي ارتكبته واشنطن في طبس بذريعة تحرير جواسيس محتجزين لدى الطلبة المسلمين أتباع خط الإمام الخميني (رض)، ويؤكد أن الولايات المتحدة لم تستخلص العِبر بعد من هزيمتها المذلة والمشينة في عام 1980، وأن نزعتها العدوانية والاستكبارية لا تزال مستمرة في ساحات جديدة من العداء ضد الثورة والنظام الإسلامي.
وأضاف البيان أن فشل العملية الأمريكية في جنوب محافظة أصفهان، بذريعة مفبركة تتعلق بتحرير طيار مقاتل، يُعد تجليًا للرعاية والعناية الإلهية، حيث كشف مرة أخرى عن قدرات ويقظة القوات المسلحة والدفاعية للجمهورية الإسلامية، وأثبت أن أي اعتداء على هذه الأرض المقدسة لن تكون عاقبته سوى الهزيمة والذل والفضيحة للمعتدي.
وفي سياق متصل، أشار البيان إلى الانتصار الكبير الذي حققه الشعب الإيراني الواعي في الدفاع المقدس الثالث، وإلى ظروف الصمت في ساحة المواجهة العسكرية، مؤكدًا أن الصمت المقتدر والمدروس للقوات المسلحة، الذي يأتي تنفيذًا لتوجيهات قائد الثورة الإسلامية والقائد العام للقوات المسلحة، لا يعكس ضعفًا، بل قد يتحول في أي لحظة—في حال وقوع خطأ في حسابات العدو أو تكرار أي عدوان—إلى تمهيد لعاصفة جحيمية ضده؛ إذ إن جغرافيا إيران، بما يتجاوز طبس وأصفهان، يمكن أن تتحول إلى ساحة لهزيمة المعتدين وإذلالهم، في ظل الإرادة الإلهية التي قد تتجلى في معجزات الطبيعة.
وشدد الحرس الثوري في ختام بيانه على الجاهزية الكاملة للقوات المدافعة عن الوطن في مختلف الجبهات والمستويات الدفاعية والاستخباراتية لمواجهة أي تحرك بري أو جوي أو غيره من قبل العدو، مؤكدًا أن الإحاطة الاستخباراتية والقدرة العملياتية للقوات المسلحة الإيرانية بلغت مستوى يتيح التنبؤ بمخططات العدو والتعامل معها، بما في ذلك الاستعداد لعمليات برية، إلى حد تجهيز معسكرات للأسرى لاستقبال أي معتدين محتملين.
واختتم البيان بالإشارة إلى أن الحرب المفروضة الثالثة ضد معسكر الاستكبار العالمي، يتزامن مع دور إيران في تأمين وتسهيل حركة الملاحة للسفن التجارية لجميع الدول، باستثناء السفن التابعة للعدو الأمريكي–الصهيوني وحلفائه.
/انتهى/