.
بينما يهرب الناس بحثا عن مكان آمن…
هناك من يسير عكس الاتجاه.
مسعفون، وطواقم إنقاذ، وصحفيون
يدخلون الشوارع التي خرج منها الجميع.

لا وقت للتفكير بالخوف، فكل دقيقة قد تعني حياة تحت الركام.

تحت القصف، لا توجد معدات كافية…
لا آليات ثقيلة… ولا حماية.
أيد عارية ترفع الحجارة، وأكتاف تحمل الجرحى، ووجوه متعبة تواصل العمل منذ أيام بلا نوم.
هنا… التعب مؤجل، والحياة أولا.

منذ الصباح وهم في الميدان…
يد تسعف، يد ترفع الركام، وأخرى تمسك الكاميرا.
لا أحد محمي… ولا أحد بعيد عن الاستهداف.

هنا، إنقاذ الأرواح ونقل الحقيقة… ثلاث مهام تنجز تحت القصف نفسه.

أمامي يتواصل القصف، وخلفي أياد تصر على العمل.
في غزة، لا يملك الناس رفاهية الاحتماء…
لأنهم ببساطة، إن توقفوا… تتوقف الحياة.