وكشف حسن سالارية، رئيس منظمة الفضاء الإيرانية، في تصريح لوكالة تسنيم الدولية للأنباء، عن تفاصيل محدثة تتعلق بهذا المشروع الفضائي الواعد..وأكد سالارية أن منظومة "الشهيد سليماني" من نوع الأقمار صناعية ذات "النطاق الضيق" (Narrowband)، مشيراً إلى أن عمليات التصميم والتصنيع يتولاها تحالف يجمع بين القطاعين الخاص والحكومي.
ولفت رئيس المنظمة إلى نقطة جوهرية تتمثل في إتمام مراحل تصميم وتصنيع بل وإطلاق نماذج أولية مصغرة (Sub-scale) من هذه المنظومة حتى الآن.
ومن خلال هذه الإطلاقات التجريبية، تم اختبار وتقييم الأداء العملي للجزء الأكبر من الأنظمة والتقنيات الحيوية المطلوبة للمشروع.
وبحسب تصريحاته، فإن إزاحة الستار هذه تمهد الطريق للبدء رسمياً في عملية تصنيع النماذج الأصلية والأساسية.
وتقضي خطة العمل بإطلاق نموذج تجريبي واستقراره في المدار، ليتم بعدها تقييم أدائه واعتماده بشكل نهائي.
وعلى ضوء نجاح هذا النموذج المعتمد، سيتم إنتاج بقية أقمار المنظومة، والبالغ عددها 24 قمراً صناعياً.
تأمين الأنظمة الفرعية والجدول الزمني النهائي للإطلاق
وحول حالة تأمين قطع الغيار لهذه الأقمار الـ 24، صرّح رئيس منظمة الفضاء بأنه قد تم تأمين مختلف الأنظمة الفرعية بالفعل، مع اكتمال كافة مراحل التصميم الخاصة بها. علاوة على ذلك، اجتازت معظم الاختبارات المتعلقة بهذه الأنظمة الفرعية مراحلها بنجاح تام.
وفي الختام، وطبقاً للمخططات الموضوعة، ستشهد سنة 2026 مرحلة التجميع النهائي وانطلاق عمليات الإطلاق الرئيسية لمنظومة "الشهيد سليماني".
تُظهر هذه المعطيات أن إيران، بخطى ثابتة وتخطيط دقيق، تقف اليوم على أعتاب دخول عصر المنظومات التشغيلية للأقمار الصناعية ذات المدار المنخفض.
ويُنتظر أن يشكل مشروع "الشهيد سليماني" نموذجاً ناجحاً يحتذى به في مشاريع التطوير المستقبلية في هذا القطاع الفضائي.
إن استكمال هذا المشروع، وغيره من برامج بناء المنظومات المدارية، يمثل ضرورة حيوية واستراتيجية لإيران.
ففي مواجهة التحديات التي تمس السيادة المعلوماتية، تبرز المنظومة المحلية كدرع وحيد قادر على كبح التغلغل الأجنبي وضبط تدفق البيانات بعيداً عن إدارة الشبكات الخارجية.
/انتهى/
/انتهى/