وكالة تسنيم الدولية للانباء:
كان الخبر هو أن فرنسا أعلنت أنها سترسل قطعها البحرية إلى جانب قطعة بريطانية إلى المنطقة. هذا الخبر إما كان بهدف الترهيب والتهديد، أو كان يهدف إلى إعادة أوروبا إلى دائرة الضوء، لكنه قوبل بردّ جدير بالتأمل ورد فعل أكثر دلالة.
فقد صرّح "كاظم غريب آبادي"، مساعد وزير الخارجية الايراني للشؤون القانونية والدولية، قائلاً: "أعلنت فرنسا أنها سترسل حاملة الطائرات 'شارل ديغول' في مهمة مشتركة مع لندن بهدف مزعوم هو 'تعزيز حرية الملاحة' إلى البحر الأحمر وخليج عدن، كما سترسل بريطانيا قطعة بحرية إلى هذه المنطقة."
وحذّر غريب آبادي من أن وجود قطع فرنسية وبريطانية أو أي دولة أخرى لمرافقة الإجراءات غير القانونية الأمريكية في مضيق هرمز سيواجه بـ "ردّ حازم وفوري" من قبل القوات المسلحة الإيرانية.
وبعد نشر هذا الرد، أعلن "إيمانويل ماكرون"، الرئيس الفرنسي: "إرسال قوات لإعادة فتح مضيق هرمز لم يكن أبداً خياراً لفرنسا."
وقال ماكرون في مؤتمر صحفي في كينيا: "أنشأنا بعثة خاصة بقيادة مشتركة مع بريطانيا، جمعت 50 دولة ومنظمة دولية، لضمان، بالتنسيق مع إيران، وبعد حل الخلافات مع جميع دول المنطقة وأمريكا، استئناف المرور البحري بمجرد توفر الظروف."
هذا الفعل ورد الفعل الدبلوماسي والإعلامي، ومن ثم توضيحات الرئيس الفرنسي، تُظهر بوضوح "وزن" إيران وأوروبا.
لقد أثبتت إيران في هذه الحرب المفروضة عليها أنها جعلت المقاومة مبدأها الأساسي والاستراتيجي، وهو ما أثبت فعاليته بشكل كبير، وأوجد هيمنة إيرانية في المنطقة وفي مختلف أنحاء العالم.
على الأقل في هذا الحدث، تظهر هذه القوة بوضوح. اللافت للنظر هو نوع من الخطاب الإيراني المقتدر، وذلك في مجال الدبلوماسية، والذي منحه إياه الجانب العسكري والميدان.
إن تنسيق وانسجام الميدان والدبلوماسية هو بالتأكيد ما أوجد هذه القوة. المقاومة هي الوصفة التي يمكن لإيران من خلالها بلوغ درجات مختلفة من القوة.
فرنسا كانت من بين الدول التي أضرت بايران علناً، سواء في الاتفاق النووي أو في المفاوضات الأخرى، لكنها الآن، إذ تواجه وصفة المقاومة الإيرانية المقتدرة، سرعان ما تنسق نفسها مع إيران وتصف الطريق بأنه يكون في نيل رضا إيران.
/انتهى/