وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، وجه رداً حاسماً على المزاعم الواهية لوزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، والتي اتهم فيها إيران بشن هجمات على بلاده وصوّرها كطرف معتدٍ، وذلك خلال الجلسة الثانية لاجتماع وزراء خارجية دول مجموعة "بريكس" المنعقد في نيودلهي.
وصرح غريب آبادي قائلاً: "لقد لعبت دولة الإمارات العربية المتحدة دوراً بارزاً في دعم وتسهيل العدوان العسكري ضد إيران؛ وبناءً عليه، فإن الطرف الذي ساهم بنفسه في نشوء وتصعيد هذه التوترات يفتقر إلى الأهلية والمكانة اللازمة لتوجيه اتهامات ومزاعم سياسية ضد إيران".
وأضاف: "يشير قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر عام 1974 إلى أنه إذا قامت الدول بتسهيل أو تقديم خدمات للمعتدين، فإن ذلك لا يعني مجرد تقديم المساعدة لهم، بل يعد هذا الفعل بمثابة عدوان مباشر؛ لذا، فإن الإمارات تعتبر طرفاً معتدياً، وليس مجرد داعم للمعتدين".
وتابع: "من الطبيعي ألا تتسامح إيران أكثر من ذلك؛ فنحن دولة قوية، كبيرة، وذات شعب أَبِيٍّ، ولم يكن بوسعنا أن نقف مكتوفي الأيدي ونحن نرى شعبنا وبنيتنا التحتية مستهدفة من قبل المعتدين، لا سيما بتواطؤ ومشاركة إحدى دول الجوار، وهي الإمارات العربية المتحدة".
وأضاف، لم يكن أمامنا خيار آخر سوى ضرب كافة قدرات القواعد الأمريكية في الإمارات، أو أي منشآت وتجهيزات تشارك فيها الولايات المتحدة وتساهم بها هناك. لقد كانت حرباً مفروضة، ونحن لم نكن نفعل فيها سوى الدفاع عن وطننا. هذا الإجراء يتماشى تماماً مع ميثاق الأمم المتحدة، ويأتي في إطار الحق الأصيل في الدفاع المشروع عن النفس. الإمارات دولة معتدية. ولا يمكنكم التستر خلف هذه الأكاذيب والمزاعم الواهية. إن الدولة الوحيدة المطالبة بالامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي هي الإمارات.
واختتم حديثه بالقول، اسمحوا لي أن أذكركم بأننا، وقبل أيام قليلة من بدء العدوان، وبناءً على معلومات استخباراتية كانت لدينا حول هجوم محتمل من قبل الكيان الإسرائيلي وأمريكا، بعثنا برسائل رسمية إلى دول المنطقة، بما فيها دولة الإمارات العربية المتحدة.
لقد حذرناهم بوضوح من أنهم إذا قدموا الدعم للمعتدي، ووضعوا أراضيهم وقدراتهم تحت تصرفه، فلن يكون أمام إيران خيار سوى ممارسة حقها في الدفاع المشروع، واستهداف تلك التجهيزات دفاعاً عن سيادتها. قد تكون شخصاً يفتقر إلى الاطلاع، لكن كبار المسؤولين في بلدك كانوا على علم تام بهذا الأمر دون أدنى شك، لقد تجاهلتم هذه التحذيرات، والآن تحاولون لعب دور الضحية؛ في حين أن الضحية الحقيقية هي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وليست دولة الإمارات.
بدعمكم ومشاركتكم، وعبر التدخل المباشر للإمارات في العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، استهدف المعتدون 130 ألف موقع مدني. وقد أسفر ذلك عن استشهاد أكثر من أربعة آلاف مدني بريء.
واليوم، لا يمكنكم الاختباء وراء هذه الادعاءات الزائفة التي تدحضها الوقائع الميدانية. أنتم المعتدون؛ وبالتالي لا تملكون الحق في توجيه تهمة العدوان إلى إيران.
/انتهى/