.
وفي تصريح لرئيس اللجنة الوطنية اليمنية لشؤون الأسرى عبدالقادر المرتضى، أكد على اختتام جولة مفاوضات والتي استمرت لأكثر من ثلاثة أشهر، أسفرت عن التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى بين صنعاء من جهة والسعودية وحلفائها من جهة أخرى، منوها إلى أن الصفقة تشمل أكثر من 1700 أسير من الجانبين.

وأشار إلى أن الاتفاق جاء بعد مفاوضات مطولة واجهت العديد من التعقيدات والعقبات، إلا أن إصرار الأطراف المعنية أسهم في تجاوزها والوصول إلى هذا التفاهم، الذي يُتوقع أن ينعكس إيجاباً على مجمل الأوضاع في اليمن.

من جانبه قال نائب رئيس لجنة شؤون الأسرى في صنعاء، أحمد أبو حمراء في تصريح خاص لوكالة تسنيم، "أن الصفقة تشمل ألفاً وسبعمائة وثمانية وعشرين أسيراً من الطرفين، بينهم ألف ومائة وعشرة أسرى من جانب صنعاء، مقابل خمسمائة وثمانين أسيراً من الطرف الآخر، من بينهم سبعة سعوديين وعشرون سودانياً.

وأشار أبو حمراء إلى أن هذا الاتفاق جاء امتداداً لمسار تفاوضي سابق، بدأ باتفاق السويد، وتواصل عبر جولات لاحقة، أبرزها الاتفاق الذي جرى في سلطنة عُمان، والذي كان يتضمن الإفراج عن نحو ألفين وتسعمائة أسير خلال فترة زمنية محددة.

وبيّن أن التوصل إلى هذه الصفقة استغرق أكثر من ثلاثة أشهر من المفاوضات، تخللتها مراحل من التوافق والتوقيع، إضافة إلى عمليات مراجعة وتدقيق، إلى جانب نزول لجان ميدانية إلى السجون للتحقق من الأسماء، ما أسهم في اعتماد القوائم النهائية وخروج الاتفاق إلى حيز التنفيذ.
وأكد أبو حمراء أن هذا التطور يُعد إنجازاً كبيراً، رغم أن ملف الأسرى يُصنف كملف إنساني بحت، مشيراً إلى أن استمرار احتجاز الأسرى لا يحقق أي مكاسب لأي طرف، وأن المتضرر الوحيد هم الأسرى أنفسهم وذووهم الذين ينتظرون الإفراج عنهم منذ سنوات.

وأشار إلى وجود ضمانات لتنفيذ الاتفاق، تشمل التزامات من الأمم المتحدة، إلى جانب ضمانات من الجانب السعودي ومن جانب صنعاء، مؤكداً أن وجود أسرى سعوديين ضمن الصفقة يمثل أحد عوامل تعزيز تنفيذها.

وأضاف أن تنفيذ الصفقة من المقرر أن يتم في الحادي عشر من شهر يوليو المقبل، أي بعد نحو شهرين من عيد الأضحى، على أن تعقبها جولة جديدة برعاية الأمم المتحدة لاستكمال الإفراج عن بقية الأسرى.
وأكد أبو حمراء أن هناك ضمانات أممية لعقد جولة لاحقة بعد تنفيذ هذه الصفقة، بهدف استكمال بقية المحتجزين، وصولاً إلى مبدأ "الكل مقابل الكل"، وإنهاء هذا الملف بشكل كامل.
كما أشار إلى أن الهدف النهائي يتمثل في تصفير السجون من ملف الأسرى عبر صفقات لاحقة، مؤكداً جاهزية جانب صنعاء للمضي في هذا الخيار، في حين لا يزال الطرف الآخر غير جاهز بشكل كامل، نظراً لتعدد الجهات المنخرطة فيه.
وختم بالتأكيد على أن الصفقة الحالية تضمنت جميع الأسرى السعوديين والسودانيين، معرباً عن أمله في الالتزام بتنفيذ الاتفاق دون أي تعثر، بما يسهم في التخفيف من المعاناة الإنسانية ويفتح المجال أمام تقدم في بقية الملفات.
/انتهى/