وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن الصحيفة، ذكرت في تقرير بعنوان "حرب ترامب وتكاليفها المتصاعدة عليكم"، أن البريطانيين سيواجهون اعتباراً من يوليو/تموز زيادة سنوية في فواتير الطاقة تصل إلى 221 جنيهاً إسترلينياً، وهي أكبر قفزة منذ عام 2023، نتيجة اضطراب أسواق النفط والغاز عقب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
وبحسب التقرير، فإن الحرب في غرب آسيا رفعت أسعار النفط والغاز عالمياً، ما أدى إلى زيادة تكاليف الوقود والغذاء والنقل، إضافة إلى ارتفاع كلفة القروض العقارية، في وقت تعاني فيه بريطانيا أصلاً من التضخم وضعف القدرة الشرائية.
وحذّر خبراء من أن أزمة المعيشة لم تبلغ ذروتها بعد، متوقعين موجة جديدة من الضغوط الاقتصادية مع حلول الشتاء وارتفاع الطلب على الطاقة. كما عاد بعض المحللين لاستخدام مصطلح ترامب فليشن لوصف التضخم الناتج عن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحرب على إيران.
وأشار التقرير إلى أن سقف أسعار الطاقة سيرتفع بنسبة 13% ليصل متوسط فاتورة الأسرة البريطانية إلى 1862 جنيهاً سنوياً، بينما قفز سعر النفط من نحو 70 دولاراً قبل الحرب إلى أكثر من 120 دولاراً للبرميل، قبل أن يتراجع إلى نحو 93 دولاراً.
أما أسعار الوقود في بريطانيا، فقد بلغت أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب؛ إذ ارتفع متوسط سعر لتر البنزين إلى 159.43 بنساً، ما رفع تكلفة ملء خزان سيارة عائلية بنحو 20%.
وفي قطاع الغذاء، حذّرت اتحادات بريطانية من احتمال ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة تصل إلى 10% خلال عام 2026، بسبب زيادة تكاليف الطاقة والأسمدة والنقل. وأوضح التقرير أن أسعار الغذاء عادة ما تبقى مرتفعة حتى بعد تراجع أسعار النفط، ما يعني استمرار الضغط على المستهلكين لفترة طويلة.
كما لفتت الصحيفة إلى أن وجبة السمك والبطاطا المقلية الشهيرة في بريطانيا تضاعف سعرها تقريباً منذ عام 2019، نتيجة ارتفاع أسعار الأسماك والطاقة وتأثير الحربين في إيران وأوكرانيا.
وفي ما يتعلق بالرهن العقاري، حذّرت الصحيفة من أن ارتفاع التضخم قد يدفع بنك إنجلترا إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً. وارتفع متوسط الفائدة على القروض العقارية الثابتة لأجل عامين من 4.84% إلى 5.73% منذ بدء الحرب، ما قد يزيد الأعباء السنوية على الأسر البريطانية بأكثر من 800 جنيه إسترليني.
وخلصت إندبندنت إلى أن الحرب الأمريكية على إيران لم تعد مجرد أزمة أمنية في غرب آسيا، بل تحولت سريعاً إلى أزمة اقتصادية تضرب الدول الغربية، وفي مقدمتها بريطانيا، حيث باتت تداعياتها تظهر بوضوح في فواتير المنازل، وأسعار الوقود، وكلفة الغذاء، وأقساط القروض العقارية.
/انتهى/