.
أدت هذه الإستهدافات الاجرامية الإسرائيلية الى تدمير عشرات سيارات الإسعاف وجعلها حطاما خلال حرب الإبادة التي يمارسها كيان الاحتلال في غزة.

أكثر من 300 من ضباط الإسعاف والدفاع المدني استشهدوا وثمانين بالمئة من سيارات الإسعاف تعرضت للاستهداف والتدمير، حصيلة تشير الى استهداف ممنهج ومتعمد للمسعفين ومركباتهم رغم ان ذلك يعد تجاوز للقوانين والأعراف الإنسانية.

ويقول فارس عفانة وهو ضابط اسعاف يعمل في قطاع غزة خلال حديث لوكالة تسنيم الدولية للأنباء: طيلة عامين من الإبادة الجماعية والاحتلال الإسرائيلي يقوم باستهداف ممنهج لطواقم الإسعاف والطوارئ ورجال الدفاع المدني، وأيضا على صعيد المراكز الصحية والمستشفيات التي دمرت بالكامل، ومنها تدمير جزئي.

ويضيف: الاحتلال الإسرائيلي دمر ما يقارب ثمانين بالمئة من مركبات الإسعاف المتواجدة في قطاع غزة، والتي كانت تقدم الخدمة الإنسانية، فهذا الاستهداف والتدمير الممنهج غالبيته كان بشكل مباشر، فقد أثر سلبا على تقديم الخدمات الإنسانية في قطاع غزة وأصبحنا نعاني الان من قلة هذه المركبات وتهالك المركبات العاملة في قطاع غزة.

ما تبقى من مركبات اسعاف في غزة جميعها مهددة بالتوقف فعلا عن العمل نتيجة المنع الإسرائيلي لإدخال قطع الغيار والزيوت والاطارات. كذلك المنع المتكرر للوقود، يعيق عمل منظومة خدمات الإسعاف في القطاع.

كما أكد حسن عمران أحد الضباط العاملين في قسم الإسعاف في غزة خلال حديثه مع تسنيم، أن القطاع الاسعافي يعاني "معاناة شديدة بسبب نقص شديد في قطع الغيار، وسيارات الإسعاف بحاجة الى الزيت والاطارات والزجاج"، لكن الاحتلال الصهيوني يمنع ادخال ذلك الى قطاع غزة.

استهداف سيارات الإسعاف وطواقمها أصبحت سياسة متعمدة، واليوم مع استمرار العدوان رغم وقف إطلاق النار، تصبح مهمات الإنقاذ شبة مستحيلة وهي محفوفة بالمخاطر والتي تتم بسيارات متهالكة وبسيطة ولكن بإصرار كبير يتسلح به ضباط الإسعاف.
/انتهى/