العراق واحد من البلدان التي تشهد تقييدا على المحتوى المنشور على مواقع التواصل الاجتماعي لاسيما خلال الحرب الصهيو أميركية المفروضة على الجمهورية الإسلامية في ايران.
.
ويقول المواطن منتظر حامد لمراسل وكالة تسنيم الدولية في بغداد باقر الحيدري، إن مواقع التواصل الاجتماعي الأمريكية «لم تعد توفر حرية حقيقية في التعبير»، مشيراً إلى أن «الكثير من المنشورات تتعرض للتقييد والحذف السريع، رغم ادعاءات الولايات المتحدة بأنها تتبنى حرية الرأي والتعبير».

وأضاف أن «هناك حاجة فعلية إلى تطبيقات بديلة عن فيسبوك وإنستغرام بسبب القيود المتزايدة على المحتوى».
وفي هذا السياق، برزت تطبيقات إيرانية مثل «بله» و”روبيكا» و”سروش» و”إيتا» كخيارات بديلة توفر خدمات المراسلة وإدارة القنوات الإعلامية ومشاركة المحتوى، مع تأكيد القائمين عليها اعتماد سياسات أكثر تشدداً في حماية بيانات المستخدمين والحفاظ على خصوصيتهم.
من جانبه، أعرب المواطن ياسر رحيم عن أمله في وجود تطبيقات بديلة «تعوض المستخدمين عن منصات التواصل الغربية»، مؤكداً أن «العديد من الآراء والمحتويات تتعرض للتقييد، في حين تُنشر محتويات أخرى من دون قيود».

ويرى مراقبون أن هذا التحول لا يرتبط بالجوانب التقنية فحسب، بل يحمل أبعاداً سياسية وأمنية، خصوصاً في الدول التي عانت من اختراقات رقمية وعمليات تجسس إلكتروني.
وفي هذا الإطار، قال المحلل السياسي كامل الكناني إن «الغرب يمتلك هيمنة كبيرة على قطاع الإعلام والاتصالات بسبب إمكاناته التقنية وشبكاته الواسعة»، مبيناً أن «دولاً كبرى مثل الصين وروسيا عملت على إنشاء فضاءات إعلامية وتقنية مستقلة بعيداً عن الهيمنة الغربية».

وأضاف الكناني أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمتلك تطبيقات تواصل محلية وشبكات داخلية يمكن الاستفادة من تجربتها وتطوير نماذج مشابهة في العراق، بما يسهم في إنشاء شبكة اتصالات محلية أكثر أمناً وأقل عرضة للاختراق».
وبين هاجس الخصوصية وسهولة الاستخدام، تتغير خريطة التطبيقات الرقمية في المنطقة، فيما يبدو أن الأمن السيبراني بات عاملاً حاسماً في توجهات المستخدمين، في عالم لم تعد فيه البيانات مجرد معلومات، بل أداة تأثير وصراع.