وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن تقرير بلومبرغ، الذي نُشر مساء الاثنين استناداً إلى مصادر مطلعة، أشار إلى أن مفوضية الاتحاد الأوروبي تدرس خططاً تسمح للدول الأعضاء بالحصول على مرونة مالية إضافية للتعامل مع آثار تكاليف الطاقة المرتفعة الناجمة عن الحرب التي يقودها كل من أمريكا وإسرائيل ضد إيران.
وبحسب التقرير، فإن الاقتراح الذي تدرسه الجهة التنفيذية في الاتحاد يتعلق بنفقات تتيح للحكومات إنفاق ما يقرب من 0.3 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي على قطاع الطاقة خارج قواعد الإطار المالي للاتحاد الأوروبي.
ولم تتمكن وكالة رويترز من التحقق فورياً من تقرير بلومبرغ بشكل مستقل.
وأفادت بلومبرغ أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران ألحقت اضطرابات بمسارات الإمداد الرئيسية للطاقة، لا سيما مضيق هرمز، ما فَرَض ضغوطاً كبيرة على أسواق النفط والغاز العالمية، وانتقلت آثار ذلك بصورة غير مباشرة إلى أوروبا.
وعلى الرغم من أن اعتماد الاتحاد الأوروبي المباشر على نفط الخليج الفارسي محدود، فإن تزايد مخاطر الإمداد العالمية أدّى إلى ارتفاع أسعار الطاقة في الأسواق الدولية، وهو ما رفع بدوره كلفة واردات الطاقة للدول الأوروبية. ونتيجة لذلك، شهدت أوروبا موجة ارتفاع في أسعار الوقود والكهرباء رغم ثبات الطلب نسبياً، بفعل الصدمة الجديدة في جانب العرض.
وفي سوق الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال اشتدّت المنافسة بين أوروبا والمشترين العالميين الآخرين للحصول على شحنات بديلة، ما زاد الضغط على المخزونات والأسعار.
وأدت زيادة تكاليف الطاقة في نهاية المطاف إلى تجدد الضغوط التضخمية في الاقتصادات الأوروبية، ودفعت بعض الحكومات إلى تبنّي سياسات دعم وطلب مزيداً من المرونة المالية؛ وهو مسار يعكس عودة ملف الطاقة إلى صدارة التحديات الاقتصادية التي يواجهها الاتحاد الأوروبي في ظل حالة الاضطراب الجيوسياسي.
/انتهى/