وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن التقرير، ذكر أن إيران جاءت بعد الصين وأمريكا والهند، متقدمةً على دول صناعية رائدة في مجال الطيران والهندسة مثل اليابان وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا.
ويعتمد التصنيف على حجم وتأثير الأبحاث العلمية عالية الاستشهاد في المجلات الأكاديمية الدولية، وليس على عدد الطائرات المنتجة أو الحصة السوقية للصناعات الجوية. ويركز التقرير بصورة خاصة على أفضل 10% من الدراسات الأكثر تأثيرًا في المجال.
وأشار التقرير إلى أن هذا التصنيف يعكس امتلاك إيران قدرات علمية متقدمة في مجالات تصميم المحركات الجوية، وديناميكيات الموائع الحاسوبية، والاحتراق المتقدم، وتقنيات السبائك المعدنية عالية الحرارة، وهي المجالات الأساسية لتطوير محركات الطائرات الحديثة.
كما لفت إلى الدور البارز الذي تؤديه جامعات ومراكز بحثية إيرانية، من بينها جامعة طهران وجامعات شريف وأمير كبير والعلم والصناعة، في إنتاج الأبحاث المرتبطة بمحركات التوربينات الغازية وأنظمة التحكم المتقدمة.
لماذا لا تنتج إيران طائرات ركاب حديثة؟
يرى التقرير أن التقدم العلمي لا يعني بالضرورة القدرة على إنتاج طائرات مدنية تجارية على غرار بوينغ أو إيرباص، لأن هذه الصناعة تتطلب سلاسل توريد عالمية معقدة وشهادات اعتماد دولية وتمويلًا ضخمًا، وهي عوامل تتأثر بالعقوبات المفروضة على إيران.
وبدلاً من ذلك، تم توجيه جزء كبير من هذه المعرفة العلمية نحو الصناعات الدفاعية والفضائية، حيث انعكس ذلك في تطوير محركات محلية للطائرات المسيّرة والصواريخ المتقدمة.
أبرز الإنجازات التطبيقية
تطوير محرك "أوج" النفاث المستخدم في المقاتلة الإيرانية كوثر.
الكشف عن محرك "جهش-700" التوربيني المخصص للطائرات المسيّرة، والذي يتميز بانخفاض استهلاك الوقود وإمكانية تشغيل طائرات يصل وزنها إلى 4 أطنان ورفع سقف التحليق إلى نحو 60 ألف قدم.
التقدم في أبحاث وتقنيات الدفع الخاصة بالصواريخ فرط الصوتية، بما في ذلك المحركات النفاثة المتقدمة من نوع "رام جت" و"سكرام جت".
إيران ضمن القوى العلمية الصاعدة
ووفقًا للتقرير، تحتل إيران مرتبة بين التاسعة والحادية عشرة عالميًا في إجمالي التقنيات الحيوية التي يرصدها المؤشر، كما أنها ضمن أفضل 10 دول في 21 مجالًا تكنولوجيًا، وضمن أفضل 5 دول في 6 مجالات مختلفة.
ويخلص التقرير إلى أن مكانة إيران المتقدمة في أبحاث محركات الطائرات تعكس نجاحها في بناء قاعدة علمية متخصصة رغم القيود والعقوبات، مع توجيه نتائج هذه الأبحاث بصورة رئيسية نحو التطبيقات الدفاعية والاستراتيجية بدلًا من الصناعات الجوية المدنية.
/انتهى/