وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ان ألون بينكاس قال في إشارة إلى نهج الحرب الذي يتبعه رئيس وزراء الكيان الصهيوني وعدوان هذا الكيان على الدول الأخرى، إن بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، يواصل الاشتباك مع لبنان ليس لأسباب استراتيجية، بل لأسباب سياسية داخلية وفي إطار الحفاظ على بقائه في السلطة، ويسعى إلى استمرار "حالة الحرب الدائمة" في الرأي العام.
وأضاف بينكاس أن نتنياهو، عشية الانتخابات، بحاجة إلى جبهة نشطة وأجواء حربية لتعزيز روايته السياسية ولإبعاد نفسه عن تداعيات عملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر.
ووفقاً لقوله، وبعد أن تضاءلت الخيارات المتاحة لإسرائيل في إيران وغزة، تحول لبنان إلى الساحة الرئيسية المتبقية لنتنياهو.
كما ذكر هذا الدبلوماسي الإسرائيلي السابق أن دونالد ترامب، إذا أراد، يمكنه إنهاء تصعيد التوترات، لكنه بدلاً من ذلك يساهم في استمرار هذا الوضع من خلال تأجيل حل الأزمة وجعل الأمور أكثر تعقيداً.
ويواجه بنيامين نتنياهو ثلاث لائحات اتهام كبرى بالفساد تحت عناوين "القضية 1000" و"2000" و"4000"، وأخطرها هي القضية 4000 التي تتعلق بتلقي رشاوى واحتيال وخيانة الأمانة. ففي هذه القضية، يُتهم نتنياهو بأنه منح، مقابل تغطية إخبارية إيجابية له ولزوجته في موقع ويب عالي الزيارات، امتيازات مالية ضخمة قيمتها مئات الملايين من الدولارات لمالك شركة الاتصالات "بيزك". وهو أول رئيس وزراء في تاريخ إسرائيل يمثل أمام المحكمة أثناء توليه منصبه، وقد رفض جميع التهم ووصفها بأنها مؤامرة سياسية.
ويعتقد المحللون السياسيون على نطاق واسع أن استمرار الحرب يشكل درعاً سياسياً حيوياً لنتنياهو ضد هذه القضايا وانهيار حكومته. فإنهاء الاشتباكات يعني استئناف جلسات محكمة الفساد المكثفة والمنتظمة ضده، وتشكيل لجان تحقيق حول الإخفاق الأمني في 7 أكتوبر، واحتمال انهيار ائتلافه الهش مع الأحزاب اليمينية المتطرفة التي هددت بالانسحاب من الحكومة في حال وقف إطلاق النار. ولهذا السبب، يتهمه المنتقدون بالعرقلة المتعمدة لمفاوضات وقف إطلاق النار والإطالة المتعمدة للحرب للبقاء في السلطة وتأجيل المساءلة القضائية.
/انتهى/